% فأطرق إطراق الشجاع ولو يرى % % مساغا لنابيه الشجاع لصمما % % وموضع بالحجاز يسمى أطرقا ، قد جاء في شعر هذيل . قال الأصمعي : قال أبو عمرو بن العلاء : غزا ثلاثة نفر في الدهر الأول فلما صاروا إلى هذا الموضع سمعوا نبأة فقال أحدهم لصاحبيه : أطرقا ، أي الزما الأرض ، فسمي به الموضع . ومثل من أمثالهم : أطرق كرا أطرق كرا إن النعام في القرى يقال ذلك للرجل الذي يتكلم بأكثر مما يقدر عليه ، والكرا : الكروان . وطرقت القطاة تطريقا ، إذا عسر عليها بيضها ففحصت الأرض بجؤجؤها ، وكذلك الحمامة . قال الشاعر :
% وقد تخذت رجلي إلى جنب غرزها % % نسيفا كأفحوص القطاة المطرق % ورجل مطرق : غليظ الجفون لا يمكنه أن يقلها . قال الشاعر :
% وما كنت أخشى أن تكون وفاته % % بكفي سبنتى أزرق العين مطرق % )
يعنى أبا لؤلؤة . السبنتى : الجريء المقدم ، والبيت يعزى إلى مزرد بن ضرار أخي الشماخ .
وفرس أطرق بين الطرق ، والأنثى طرقاء ، وهو استرخاء في عصب اليد ، وكذلك البعير .
والطرق : جمع طرقة . والأطراق : جمع الماء الطرق ، وقد مر تفسيره . وأطرقت فلانا فحل إبلي وخيلي ، أي أعطيته أياه بعسبه . وطرق الفحل الناقة يطرقها طرقا ، إذا تسنمها . والطارقة : سرير ضيق يسع واحداة لغة يمانية . وكل شيء تراكب فقد اطرق . والحقة من الإبل : طروقة الفحل لأنها قد أطاقت أن يطرقها .
والقرط : ما علق في شحمه الأذن من خرز أو ذهب ، والجمع أقراط وقرطة وقروط . ويقال : قرط فلان فرسه العنان ، فلهذه الكلمة موضعان : ربما استعملوها في طرح اللجام في رأس الفرس ، وربما استعملوها للفارس إذا مد يده بعنانه حتى يجعلها على قذال فرسه في الحضر ، والمصدر منهما التقريط . وقد سمت العرب قرطا وقريطا وقريطا . والقروط : بطون من العرب من بني كلاب لأنهم إخوة ، أسماؤهم قرط وقريط وقريط . والقرطان : لغة في القرطاط ، وهو للسرج بمنزلة الولية للرحل ، وربما استعمل للرحل أيضا . والقرطية : إبل تنسب إلى حي من مهرة . قال الراجز : أما ترى القرطي يفري نتقا النتق : النفض الشديد . وامرأة ناتق : كثيرة الولد من نفض الرحم . ويقال : ما جاد لنا بقرطيط ، أي ما جاد لنا بشيء يسير ، وصنعوا في هذا بيتا :
% فما جادت لنا سلمى % % بقرطيط ولا فوفه % والفوفة : القشرة الرقيقة التي على النواة . وقرط الكراث ، إذا قطعه في القدر . والقراط : الذي يسمى القيراط ، وهو من قولهم : قرط عليه ، إذا أعطاه قليلا قليلا .