تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وابن أريقط : دليل النبي صلى الله عليه وسلم في الهجرة . وقد سمت العرب أرقط وأريقط ورقيطا .

والطرق أصله الشحم ، ثم كثر ذلك حتى قالوا : ما به طرق ، أي ما به قوة . والطرق : مصدر طرقت الكاهنة تطرق طرقا ، وهو ضربها بالحصى . قال لبيد :

% لعمرك ما تدري الطوارق بالحصى % % ولا زاجرات الطير ما الله صانع % ويقال : ماء طرق ، إذا بولت فيه الماشية ، وكذلك ماء مطروق . ورجل به طريقة ، أي ضعف ووهن ، وهو كالبله . والطريق المعروف جمعه طرق . والطريق من النخل : الذي ينال باليد ، وقال قوم : بل الطريق : الطوال الذي قد امتنع عن اليد . ونخلة طريقة : طويلة ملساء . قال الشاعر :

% ومن كل أحوى كجذع الطريق % يزين الفناء إذا ما صفن % يعني فرسا . وجئتك طرقة أو طرقتين ، أي مرة أو مرتين . وجاءت الإبل مطاريق ، إذا جاء بعضها على إثر بعض . والمطرقة : العصا التي ينفض بها الصوف ، ومطرقة الحداد : الحديدة التي يطرق بها ، معروفة . وفلان حسن الطريقة ، أي حسن المذهب والسجية ، والجمع طرائق .

وذهب القوم طرائق ، أي متفرقين ، ومنه قوله تعالى : طرائق قددا كذا يقول أبو عبيدة ، والله )

أعلم . وكل لحمة مستطيلة فيها عصب فهي طريقة . وطارق فلان بين ثوبين ، إذا لبس أحدهما على الآخر . وطرقت القوم طروقا ، إذا جئتهم ليلا ، ولا يكون الطروق إلا بالليل ، فأنا طارق .

ويقال : نعوذ بالله من طوارق السوء ، أي ما يطرق ليلا ، وطرقتنا طارقة من خير أو شر ، وأكثر ما يستعمل في الشر . وسمي النجم طارقا لطروقه ليلا . قالت القرشية : نحن بنات طارق نمشي على النمارق أي بنات السيد المضيء الظاهر المكشوف كضوء النجم . وقد أقسم الله عز وجل بالطارق ، ولا أقدم على القول فيه . ويقال : ريش طراق ، إذا كان بعضه على بعض . قال الشاعر :

% طراق الخوافي ماثلا فوق ريعة % ندى ليله في ريشة يترقرق % يصف صقرا ، والريعة هاهنا : المرتفع من الأرض ، وكذلك الريع ، وقوله : ندى ليله ، يعني الصقر بات على ريعة فالندى يصيبه حتى بل ريشه فهو يترقرق فيه . وطرقت النعل أطرقها طرقا ، وأطرقتها إطراقا لغة فصيحة ، إذا ظاهرتها بأخرى ، وطارقتها أيضا . وطارقت بين درعين وظاهرت بينهما ، إذا لبست إحداهما على الأخرى . وأطرق الرجل يطرق إطراقا ، إذا أسجد ببصره إلى الأرض . قال الشاعر :

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٧٥٦