ويقال : تقدم الفراط قبل الوراد ، أي الذين يتقدمون فيصلحون الأرشية والدلاء ، وكل متقدم فارط . وفرط من فلان إلي كلام ، إذا تقدم منه إليك ، وأكثر ما يستعملون ذلك في نوادر كلامهم المكروه . وفراط القطا : متقدماتها إلى الورد . وفرس فرط : متقدمة للخيل في سيرها . قال لبيد :
% ولقد شهدت الخيل تحمل شكتي % % فرط وشاحي إذ غدوت لجامها % % ويروى : إذ نزلت . والأفراط : آكام تتقدم في الطرق . قال الشاعر :
% إذا الليل أدجى واكفهر نجومه % % وصاح من الأفراط بوم جواثم % وهي الفرط أيضا . قال الشاعر :
% أم هل سموت بجرار له لجب % % يغشى مخارم بين السهل والفرط % ويقال : ما ألقاك إلا في الفرط ، أي بعد مدة . وإياك والفرط والفرط في القول ، أي التجاوز للحد .
وأفرطت القربة إفراطا ، إذا ملأتها . وغدير مفرط : ملآن . قال الشاعر :
% يرجع بين خرم مفرطات % صواف لم تكدرها الدلاء % الخرم : غدر يتخرم بعضها إلى بعض . وأفرطت القوم ، إذا تركتهم وراءك وتقدمتهم . وفي التنزيل : وأنهم مفرطون ، أي مؤخرون ، والله أعلم . وأفرطت في الأمر إفراطا ، إذا أنت جاوزت الحد فيه ، وفرطت فيه تفريطا . قال أبو زيد : أفرطت على بعبري ، إذا حملت عليه أكثر مما يطيق . ويقال : فرطت الرجل ، إذا مدحته حتى أفرطت في مدحه .
والفطر : مصدر فطر الله عز وجل الخلق يفطره ويفطره فطرا ، إذا أنشأه . وتقدم أعرابيان إلى حاكم في بئر فقال أحدهما : أنا فطرتها ، أي أنشأتها . وفطر ناب البعير ، إذا طلع ، فطورا ، والجمل حينئذ فاطر ، اكتفوا بفاطر عن ذكر الناب . وانفطر العود وغيره انفطارا ، إذا انصدع أو انشق . وأفطر الصائم إفطارا ، واسم ما يأكله : الفطور ، بفتح الفاء . وطعام فطير : لم يختمر ، وكل ما أعجلته عن إدراكه فهو فطير ، ومنه قول عبد الله بن وهب الراسبي يوم النهروان : إياي والرأي الفطير ، أي لا تستعجلوا بالرأي حتى يستحكم . قال : ونزل معاوية بامرأة من كلب وقد سغب فقال : هل من طعام فقالت : حاضر ، فقال : صفيه لي ، قالت : خبز خمير وحيس ) فطير وماء نمير ولبن جهير . قولها : جهير ، أي لم يمذق بماء هو رائب كحاله ، وفطير ، أي لم يغب فهو أطيب ، والماء النمير : النامي في المشارب والذي تحسن عليه الأجسام . والفطرة : الجبلة التي فطر الله تعالى عليها الخلق . وروي في الحديث : كل مولود يولد على الفطرة .
وسيف فطار : فيه صدوع . قال الشاعر :
% حسام كالعقيقة فهو كمعي % % سلاحي ، لا أفل ولا فطارا % % والفطر : شبيه بالكمأة بيض عظام ، الواحدة فطرة . والنفاطير ، الواحدة نفطورة ، وهي الكلأ المتفرق .
| 2 ( رطق )
الرقط والرقطة : سواد تشوبه نقط بياض أو بياض تشوبه نقط سواد ، يقال : دجاجة رقطاء وديك أرقط ، وحية رقطاء ، إذا كانت كذلك ، والذكر أرقط . وربما كان الرقط في الإنسان أيضا ، وهي لمع كالخيلان في الجسد ، أو أكبر منها ، وكان عبيد الله بن زياد أرقط شديد الرقطة فاحشها .
والرقطاء : لقب الهلالية التي كانت فيها قصة المغيرة . وحميد الأرقط : أحد رجازهم .