تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي أسود . ومنه قول اللهبي :

% وأنا الأخضر من يعرفني % % أخضر الجلدة من بيت العرب % أراد الأدمة لأنها أغلب الألوان على العرب . وقد سمت العرب دهمان ودهيما ودهاما . والدهيم : اسم من أسماء الداهية ، وأصل ذلك أن ناقة كانت تسمى الدهيم فحمل عليها رؤوس قوم فقالوا : أثقل من حمل الدهيم ، فذهبت مثلا ، ولها حديث . وجاء فلان بالدهيم ، وهي الداهية ، وأصلها )

الناقة . ودهماء الناس : جماعتهم . والمده مثل المدح سواء مدهته بمعنى مدحته ، قلبت الحاء هاء ، وهم يفعلون ذلك كثيرا . قال رؤبة : لله در الغانيات المده يريد المدح ، ومن روى المزه أراد المزح . وقال النعمان لرجل ذكر عنده رجلا : أردت كيما تذيمه فمدهته تذيمه : تعيبه من الذيم . والمهد : معروف مهدت الفراش تمهيدا ، والفراش المهاد ، وكل شيء وطأته فقد مهدته . ومهدد : اسم امرأة ، وللنحويين فيه كلام ليس هذا موضعه .

والهدم : مصدر هدمت الشيء أهدمه هدما . والهدم : ما وقع من الشيء المهدوم من طين أو غيره ، والشيء مهدوم وهديم . والهدم : الكساء الخلق ، وجمعه أهدام وهدوم . وهدم الرجل ، إذا أصابه الدوار في البحر ، والاسم الهدام . وذو مهدم : قيل من أقيال حمير ، ومن ولده شعيب بن ذي مهدم النبي ليس شعيب موسى الذي بعثه الله إلى قومه فقتلوه فبعث الله عليهم بخت نصر فقتلهم قتلا ذريعا هكذا يقول ابن الكلبي ، وأنزل الله فيهم : فلما أحسوا بأسنا إذا هم منها يركضون الآيات . وهدمت الناقة تهدم هدما ، إذا أرادت الفحل ، وتهدمت تهدما . وشيخ هدم مثل هم سواء ، تشبيها بالكساء الخلق . وقال قوم من أهل اللغة : الهدم : الكساء المرقع الذي قد ضوعفت رقاعه بعضها على بعض . الهمد من قولهم : همدت النار همودا ، إذا طفئت ، والجمر هامد ، إذا طفئ . وهمدان : أبو قبيلة ، واشتقاقه من همدت النار ، إذا سكن اشتعالها . وذكر عن بعض من لا يوثق به أنه سئل عن اشتقاق همدان واسمه أوسلة فقال : أخبر بخبر غمه فقال : هم دان ، وليس هذا مما يلتفت إليه . والهمدة : الموت ، زعموا .

| 2 ( دمي )

الديمة : المطر يدوم أياما ، والجمع ديم قال الأصمعي : الديمة : المطر يدوم يوما وليلة . والميد : مصدر ماد يميد ميدا ، إذا تمايل وغصن مائد ومياد . وميادة : اسم أم بعض شعراء العرب ، وهي أمة سوداء . وجمع مائد ميد ، والأغصان ميد . وأصاب الإنسان الميد ، إذا أصابه الدوار عن ركوب البحر . وفي الحديث : المائد في البحر كالمتشحط في البر ، يعني الغزو . ومدت الرجل أميده ميدا ، إذا أعطيته ومدته بخير . ومنه اشتقاق المائدة قال أبو عبيدة : لأنها تميد أصحابها بما عليها من الخبز ، وهكذا فسره في التنزيل ، والله أعلم .

جمهرة اللغة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جمهرة اللغةج ٢ · ص ٦٨٥