والعود الذي يضرب به ، وهو المزهر : معروف . والعود من الإبل : المسن ، والجمع العودة . قال الراجز : أصبر من عود بجنبيه جلب قد أثر البطان فيه والحقب وعود البعير تعويدا ، إذا صار عودا . ومن أمثالهم : زوج من عود خير من قعود والمثل لابنة ذي الإصبع العدواني ، وقال قوم : لابنة الحمارس التغلبي ، ولها حديث . والبعير عود والناقة عودة ، ولا يكادون يستعملون ذلك في الإناث . وذو الأعواد : رجل من العرب كان قد أسن ، وهو الذي قرعت له العصا ، وكانت العرب تتحاكم إليه ، وكان يحمل في محفة فسمي ذا الأعواد بذلك وصار مثلا . وهو الذي عنى الأسود بن يعفر بقوله :
% ولقد علمت سوى الذي نبأتني % % أن السبيل سبيل ذي الأعواد % ويروى : خلاف ما أنبأتني فأهل اليمن يقولون إن ذا الأعواد عمرو بن حممة ، وقيس تقول : هو عامر بن الظرب ، وتميم وربيعة تقول : هو ربيعة بن مخاشن ، وهو الذي قرعت له العصا لينتبه بعدما خرف لأنه كان يحكم بينهم . وإياه عنى القائل بقوله :
% وزعمتم أن لا حلوم لنا % % إن العصا قرعت لذي الحلم % وقال الآخر :
% لذي الحلم قبل اليوم ما تقرع العصا % % وما علم الإنسان إلا ليعلما % % والودع : صدف من صدف البحر ، الواحدة ودعة ، وربما حرك فقيل : ودعة . قال الشاعر :
% السن من جلفزيز عوزم خلق % والحلم حلم صبي يمرث الودعه % )
وقال الآخر :
% ولا ألقي لذي الودعات سوطي % % لأخدعه وغرته أريد % وطائر أودع ، إذا كان تحت حنكه بياض . والعرب تقول دعه عنك ، ولا يقولون ودعته ولا وذرته ، ويقولون تركته ، وزعموا أنه قرئ : ما ودعك ربك وما قلى . ورجل وادع : سهل الجانب . وودعت الرجل توديعا ، وهو التسليم عليه عند فراقه . وأودعته شيئا أودعه إيداعا ، فأنت مودع والشيء بعينه مودع ويسمى الشيء المودع : الوديعة . وتوادع القوم ، إذا تكافوا عن الحرب موادعة ووداعا ، بكسر الواو . والوداع بفتح الواو ، من التوديع . وقد سمت العرب وادعا ومودوعا ووداعا وودعان ووديعة . ووادعة : بطن من همدان . والميدعة ، والجمع موادع : ثوب تودع المرأة به ثيابها وتلبسه في البيت .