تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"وتتناول الصحيح منه" بخلاف الفاسد فإنه ممنوع منه شرعا.

"فمن حلف: لا ينكح، أو لا يبيع، أو لا يشتري، فعقد عقدا فاسدا: لم يحنث" لقوله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ ...﴾ ١ وإنما أحل الصحيح منه، وكذا النكاح.

"لكن لو قيد يمينه بممتنع الصحة، كحلفه: لا يبيع الخمر" أو الحر،

"ثم باعه: حنث بصورة ذلك" لتعذر الصحيح، فتنصرف اليمين إلى ما كان على صورته.

فصل فإن عدم الشرعي فالأيمان مبناها على العرف:

دون الحقيقة، لأنها صارت مهجورة، فلا يعرفها أكثر الناس.

"فمن حلف: لا يطأ امرأته: حنث بجماعها" لانصراف اللفظ إليه عرفا ولذلك لو حلف على ترك وطئها كان مؤليا.

"أو: لا يطأ، أو يضع قدمه في دار فلان: حنث بدخوله راكبا، أو ماشيا حافيأ. أو منتعلا" لأن ظاهر الحال أن القصد امتناعه من دخولها.

"أو: لا يدخل بيتا: حنث بدخول المسجد، والحمام، وبيت الشعر" لقوله تعالى: ﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ﴾ ١ وقوله: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ﴾ ٢ وفي الحديث: "ثم يخرج إلى بيت من بيوت الله".

١ البقرة من الآية/٢٧٥.

١ آل عمران من الآية/٩٦.

٢ النور من الآية/٣٦.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ٢ · ص ٤٤٢