تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

"٢- وأن تكون في العدة" لقوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ ١. وإن طلق قبل الدخول فلا رجعة، لأنه لا عدة عليها، ولا تربص في حقها يرتجعها فيه.

"وتصح الرجعة بعد انقطاع دم الحيضة الثالثة حيث لم تغتسل" نص عليه. وروي عن عمر وعلي وابن مسعود، لوجود أثر الحيض المانع للزواج من الوطء، وتنقطع بقية الأحكام من التوارث، والطلاق، واللعان، والنفقة، وغيرها بانقطاع الدم.

"وتصح قبل وضع ولد متأخر" إن كانت حاملا بعدد لبقاء العدة.

"وألفاظها: راجعتها ورجعتها، وارتجعتها وأمسكتها، ورددتها، ونحوه" كأعدتها، لورود السنة بلفظ الرجعة في حديث ابن عمر، واشتهر هذا الاسم فيها عرفا، وورد الكتاب بلفظ الرد في قوله تعالى: ﴿وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ﴾ ١. وبلفظ الإمساك في قوله: ﴿... فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ...﴾ ٢. وقوله: ﴿... فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ ...﴾ ٣.

"ولا تشترط هذه الألفاظ، بل تحصل رجعتها بوطئها" في ظاهر المذهب، لأنها زوجة يلحقها الطلاق والظهار والإيلاء، ويرث أحدهما صاحبه إن مات إجماعا، فالوطء دليل على رغبته فيها. واختار الشيخ تقي الدين: أن الوطء رجعة مع النية. وعن أحمد: لا تحصل الرجعة

١ البقرة من الآية/ ٢٢٨.

٢ البقرة من الآية/ ٢٣١.

٣ البقرة من الآية/ ٢٢٩.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ٢ · ص ٢٥٥