تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل وإذا تزوج بكرًا أقام عندها سبعًا وثيبًا ثلاثًا:

"ثم يعود إلى القسم بينهن" وتصير الجديدة آخرهن نوبة، لحديث أبي قلابة عن أنس قال: من السنة إذا تزوج البكر على الثيب، أقام عندها سبعًا، وقسم. وإذا تزوج الثيب أقام عندها ثلاثًا، ثم قسم. قال أبو قلابة: لو شئت لقلت: إن أنسًا رفعه إلى النبي، ﷺ أخرجاه.

"وله تأديبهن على ترك الفرائض" قال أحمد: أخشى أن لا يحل للرجل أن يقيم مع امرأة لا تصلي، ولا تغتسل من الجنابة، ولا تتعلم القرآن. وعن معاذ مرفوعًا: "أنفق على عيالك من طولك، ولا ترفع عنهم عصاك أدبًا، وأخفهم في الله" رواه أحمد.

"ومن عصته وعظها" أي: خوفها الله عز وجل، وذكر لها ما أوجب عليها من الحق والطاعة، وما يلحقها بالمخالفة من الإثم وسقوط النفقة والكسوة، وما يباح من هجرها وضربها، لقوله تعالى: ﴿وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ...﴾ ١.

"فإن أصرت، هجرها في المضجع ما شاء" ما دامت كذلك. قال ابن عباس: لا تضاجعها في فراشك. وقد هجر النبي، ﷺ نساءه، فلم يدخل عليهن شهرًا متفق عليه.

١ النساء من الآية/ ٣٤.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ٢ · ص ٢٢٤