تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فصل لمن زوجت بلا مهر:

وهي: المفوضة. والتفويض: الإهمال، كأن المهر أهمل حيث لم يسم - قال الشاعر:

لا تصلح الناس فوضى لا سراة لهم١

أي: مهملين مهر مثلها، والعقد صحيح في قول عامة أهل العلم.

قاله في الشرح، لقوله تعالى: ﴿لَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً ...﴾ ٢. وعن ابن مسعود: أنه سئل عن امرأة تزوجها رجل، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يدخل بها حتى مات. فقال ابن مسعود: لها صداق نسائها، لا وكس ولا شطط، وعليها العدة، ولها الميراث. فقام معقل بن سنان الأشجعي، فقال: قضى رسول الله ﷺ، في بروع بنت واشق - امرأة منا - مثل ما قضيت. رواه أبو داود والترمذي، وصححه. وعن عقبة بن عامر أن النبي، ﷺ قال لرجل: "أترضى أن أزوجك فلانة؟ " قال: نعم. وقال للمرأة: "أترضين أن أزوجك فلانًا؟ " قالت: نعم. فزوج أحدهما صاحبه، فدخل بها الرجل، ولم يفرض لها صداقًا، ولم يعطها شيئًا. فلما حضرته الوفاة، قال: إن رسول الله، ﷺ

١ وتتمة البيت: ولا سراة إذا جهالهم سادوا.

٢ البقرة من الآية/ ٢٣٦.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٩٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ٢ · ص ١٩٩