تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على صحة صلاة من لم تحض مكشوفة الرأس، فيكون حكمها مع الرجال كذوات المحارم. وروى أبو بكر بإسناده: أن أسماء بنت أبي بكر دخلت على النبي، ﷺ، في ثياب رقاق، فأعرض عنها، وقال: "يا أسماء، إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا، وهذا: وأشار إلى وجهه، وكفيه" ورواه أبو داود، وقال: هذا مرسل.

"أو أمة لا يملكها، أو يملك بعضها" قال ابن المنذر: ثبت أن عمر قال لأمة رآها متقنعة: اكشفي رأسك، ولا تشبهي بالحرائر، وضربها بالدرة. فإن كانت جميلة حرم النظر إليها، كما يحرم إلى الغلام خشية الفتنة. قال أحمد في الأمة إذا كانت جميلة: تنقبت.

"أو كان لا شهرة له: كعنين، وكبير" لقوله تعالى: ﴿أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْأِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ ...﴾ ١. أي: الذي لا إرب له في النساء. كذلك فسره مجاهد، وقتادة، ونحوه عن ابن عباس، أن النبي، ﷺ لم يمنع المخنث من الدخول على نسائه، فلما وصف ابنة غيلان، وفهم أمر النساء، أمر بحجبه.

"أو كان مميزًا، وله شهوة" لقوله تعالى: ﴿لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ...﴾ ٢. ثم قال: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا ...﴾ ٣.

١ النور من الآية/ ٣١.

٢ النور من الآية/ ٥٨.

٣ النور من الآية/ ٥٩.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ٢ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ٢ · ص ١٣٨