تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب إحياء الموات

مدخل

...

باب إحياء الموات

[وهي: الأرض الخراب الدارسة التي لم يجر عليها ملك لأحد، ولم يوجد فيها أثر عمارة] فتملك بالإحياء. قال في المغني: بغير خلاف نعلمه بين القائلين بالإحياء.

[أو وجد فيها أثر ملك أو عمارة، كالخرب التي ذهبت أنهارها، واندرست آثارها، ولم يعلم لها مالك] كآثار الروم ومساكن ثمود، ملكت بالإحياء، لأنها في دار الإسلام، فتملك كاللقطة. وروى سعيد في سننه عن طاووس مرفوعًا: "عادي الأرض لله ورسوله، ثم هي لكم بعد" ورواه أبو عبيد في الأموال، وقال: عادي الأرض التي بها مساكن في آباد الدهر فانقرضوا. نسبهم إلى عاد لأنهم مع تقدمهم ذوو قوة وآثار كثيرة، فنسب كل أثر قديم إليهم.

[فمن أحيا شيئًا من ذلك ولو كان ذميًا] ملكه لعموم الخبر، ولأنه من أهل دار الإسلام، فملك بالإحياء كتملكه مباحاتها من حشيش وحطب وغيرهما.

[أو بلا إذن الإمام ملكه] كأخذ المباح، لحديث جابر مرفوعًا: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له" صححه الترمذي. وعن سعيد بن زيد مرفوعًا: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له وليس لعرق١ ظالم حق" حسنه الترمذي.

١ العرق الظالم: هو أن يجيء الرجل إلى أرض، قد أحياها رجل قبله فيغرس فيها غرسًا غصبًا، أو يزرع، أو يحدث فيها شيئًا ليستوجب به الأرض. وقال ابن الأثير: والرواية لعرق بالتنوين، وهو على حذف المضاف، أي لذي عرق ظالم.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٤٥٢