تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[وإن زرع الأرض فليس لربها بعد حصده إلا الأجرة] لأنه انفصل عن ملكه، كما لو غرس فيها غرسًا ثم قلعه.

[وقبل الحصد يخير بين تركه بأجرته، أو تملكه بنفقته، وهي: مثل البذر وعوض لواحقه] لحديث رافع بن خديج مرفوعًا: "من زرع في أرض قوم بغير إذنهم فليس له من الزرع شئ، وله نفقته" رواه أبو داود، والترمذي، وحسنه. قال أحمد: إنما أذهب إلى هذا الحكم استحسانًا على خلاف القياس، ولأنه أمكن الجمع بين الحقين بغير إتلاف، فلم يجز الإتلاف.

[وإن غرس أو بنى في الأرض ألزم بقلع غرسه وبنائه] لقوله ﷺ "ليس لعرق ظالم حق" حسنه الترمذي.

[حتى ولو كان] الغاصب.

[أحد الشريكين] في الأرض.

[وفعله له بغير إذن شريكه] للتعدي.

فصل على الغاصب ارش نقص المغصوب

[وعلى الغاصب أرش نقص المغصوب] بعد غصبه، وقبل رده، لأنه نقص عين نقصت به القيمة، فوجب ضمانه، كذراع من الثوب.

[وأجرته مدة مقامه بيده] إن كان لمثله أجرة سواء استوفى المنافع، أو تركها، لأنه فوت منفعته زمن غصبه، وهي: مال يجوز أخذ العوض عنه، كمنافع العبد. قال في الشرح: وقال أبو حنيفة: لا يضمن المنافع، وهو الذي نصره أصحاب مالك، واحتج بعضهم بقوله: "الخراج بالضمان"

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٤٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٤٣٤