تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[أو قدرت بالأمد وإن طال حيث كان يغلب على الظن بقاء العين] إلى انقضاء مدة الإجارة. هذا قول عامة أهل العلم. قاله في الشرح، لقوله تعالى: ﴿... عَلَى أَنْ تَأْجُرَنِي ثَمَانِيَ حِجَجٍ ...﴾ الآية١.

فصل: في اجارة العين والمنفعة

[والإجارة ضربان:]

[الأول: على عين. فإن كانت موصوفة اشترط فيها استقصاء صفات السلم] لاختلاف الأغراض باختلاف الصفات، ولأن ذلك أقطع للنزاع وأبعد من الغرر. فإن لم توصف أدى إلى التنازع.

[وكيفية السير من هملاج٢ وغيره] لأن سيرهما يختلف.

[لا الذكورة والأنوثة والنوع] كالفرس عربيًا أو برذونًا، والجمل بختيًا٣ أو من العراب، لأن التفاوت بينهما يسير. وقال القاضي: يفتقر إلى معرفته لتفاوتهما.

[وإن كانت معينة اشترط معرفتها] أي: العين المؤجرة كالمبيع، لاختلاف الغرض باختلاف العين وصفاتها.

[والقدرة على تسليمها] فلا تصح إجارة الآبق ولا المغصوب من غير غاصبه، أو قادر على أخذه، ولا يجوز إجارة المسلم للذمي لخدمته.

١ القصص من الآية/٢٦.

٢ الهملجة، فارسي معرب. والهملجة والهملاج: حسن سير الدابة في سرعة.

٣ البرذون: هو التركي من الخيل: والبختي: واحد البخاتي، وهي: الإبل الخراسانية.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٤١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٤١٥