تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[فعلى العامل بيعه وقبض ثمنه] لأن عليه رد المال ناضًا١ كما أخذه على صفته.

[والعامل أمين] لأنه يتصرف في المال بإذن ربه، ولا يختص بنفعه أشبه الوكيل.

[يصدق بيمينه في قدر رأس المال] لأنه منكر للزائد، والأصل عدمه.

[وفي الربح وعدمه، وفي الهلاك والخسران] إن لم تكن بينة لأن ذلك مقتضى تأمينه.

[حتى ولو أقر بالربح] ثم ادعى تلفًا أوخسارة بعد الربح قبل قوله لأنه أمين، ولا يقبل قوله إن ادعى غلطًا أو كذبًا أو نسيانًا، لأنه مقر بحق لآدمي، فلم يقبل رجوعه كالمقر بدين.

[ويقبل قول المالك في قدر ما شرط للعامل] بعد ربح مال المضاربة. نص عليه، لأنه ينكر الزائد. فإن أقاما بينتين، قدمت بينة العامل.

فصل في شركة الوجوه

[الثالث: شركة الوجوه وهي: أن يشترك اثنان لا مال لهما في ربح ما يشتريان من الناس في ذممهما] بجاههما وثقة التجار بهما من غير أن يكون لهما رأس مال. قال أحمد: في رجلين اشتريا بغير رؤوس أموال

١ الناضر من المتاع: ما تحول ورقًا أو عينًا. قال الأصمعي: اسم الدراهم والدنانير عند أهل الحجاز الناض والنض، وإنما يسمونه ناضًا إذا تحول عينًا بعد ما كان متاعًا، وفي حديث عمر رضي الله عنه: كان يأخذ الزكاة من ناض المال. هو ما كان ذهبًا أو فضة عينًا أو ورقًا.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٤٠٤