[وللوكيل أن يوكل فيما يعجز عنه] لدلالة الحال على الإذن فيه١.
[لا أن يعقد مع فقير، أو قاطع طريق] إلا بإذن موكله، فإن فعل لم يصح، لأنه تغرير بالمال، لأنه لا يؤمن انفساخ العقد، وقد تلف ما بيد الفقير، أو تعذر حضور قاطع الطريق.
[أو يبيع مؤجلًا] إلا بإذن موكله، فإن فعل لم يصح، لأن الإطلاق ينصرف إلى الحلول.
[أو بمنفعة أو عرض] إلا بإذن موكله، فإن فعل لم يصح، لأن الإطلاق محمول على العرف، والعرف كون الثمن من النقدين.
[أو بغير نقد البلد إلا بإذن موكله] فإن فعل لم يصح، لأن عقد الوكالة لم يقتضه.
فصل الوكالة والشركة عقود جائزة
[والوكالة، والشركة، والمضاربة، والمساقاة، والمزارعة، والوديعة، والجعالة: عقود جائزة من الطرفين] لأن غايتها من جهة الموكل ونحوه إذن، ومن جهة الوكيل ونحوه: بذل نفع، وكلاهما جائز.
[لكل من المتعاقدين فسخها] أي: هذه العقود، كفسخ الإذن في أكل طعامه.
[وتبطل كلها بموت أحدهما، وجنونه] المطبق لأنها تعتمد الحياة، والعقل، فإذا انتفى ذلك انتفت صحتها، لزوال أهلية التصرف.
١ في هامش الأصل ما يلي: وليس للوكيل أن يوكل فيما وكل فيه إلا إن أذن له في التوكيل، أو عجز بنفسه، كالذي في غير بلده ونحوه. انتهى. وهو منقول من زاد المستقنع.