تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهم وبإبراء المضمون عنه. قال مهنا: سألت أحمد عن رجل له على رجل ألف درهم، فأقام بها كفيلين: كل واحد منهما كفيل ضام، فأيهما شاء أخذه بحقه، فأحال رب المال رجلًا عليه بحقه، قال: يبرأ الكفيلان.

[وإن قالا: ضمنا لك الدين فبينهما بالحصص] أي نصفين، لأن مقتضى الشركة التسوية.

فصل الكفالة: التزام باحضار بدن

[والكفالة: هي أن يلتزم بإحضار بدن من عليه حق مالي إلى ربه] من دين، أوعارية، ونحوهما. قال في الشرح: وجملة ذلك: أن الكفالة بالنفس صحيحة في قول أكثر أهل العلم، لقوله تعالى: ﴿قَالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ لَتَأْتُنَّنِي بِهِ إِلَّا أَنْ يُحَاطَ بِكُمْ﴾ ١ ولحديث "الزعيم غارم" تصح ببدن كل من يلزمه الحضور في مجلس الحكم، بلفظ: أنا كفيل بفلان، أو بنفسه، أو بدنه، أو وجهه، أو ضامن، أو زعيم، ونحوها. ولا تصح ببدن من عليه حد لله تعالى، أو لآدمي. قال في الشرح: وهو قول أكثر العلماء لحديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "لا كفالة في حد" ولأن مبناه على الإسقاط، والدرء بالشبهة، فلا يدخله الإستيثاق، ولا يمكن استيفاؤه من غير الجاني.

[ويعتبر رضى الكفيل] لأنه لا يلزمه الحق ابتداء إلا برضاه.

١ يوسف من الآية/٦٦.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٣٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٣٦٢