تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الضمان والكفالة

مدخل

...

باب الضمان والكفالة

الضمان جائز إجماعًا في الجملة، لقوله تعالى: ﴿وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ﴾ ١ قال ابن عباس الزعيم: الكفيل ولقوله ﷺ: "الزعيم غارم" رواه أبو داود والترمذي وحسنه.

[يصحان تنجيزًا] كأنا ضامن، أو كفيل الآن.

[وتعليقًا] كإن أعطيته كذا فأنا ضامن لك، أو كفيل به للآية السابقة.

[وتوقيتًا] كإذا جاء رأس الشهر فأنا ضامن لك، أو كفيل عند أبي الخطاب، والشريف أبي جعفر، وهو مذهب أبي حنيفة. وقال القاضي: لا يصح، لأنه إثبات حق لآدمي، فلم يجز ذلك فيه كالبيع، وهو مذهب الشافعي.

[ممن يصح تبرعه] لأنه إيجاب مال، فلم يصح إلا من جائز التصرف.

[ولرب الحق مطالبة الضمان والمضمون معًا أو أيهما شاء] لثبوت الحق في ذمتهما، وحكي عن مالك في إحدى الروايتين عنه: أنه لا يطالب الضامن إلا إذا تعذر مطالبة المضمون عنه، ولنا قوله ﷺ "الزعيم غارم" قاله في الشرح.

[لكن لو ضمن دينًا حالًا إلى أجل معلوم صح، ولم يطالب الضان قبل مضيه] نص عليه: في رجل ضمن ما على فلان أن يؤديه حقه في

١ يوسف/٧٢.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٣٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٣٥٩