تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على وقتها". قلت: ثم أي؟ قال: "بر الوالدين". قلت: ثم أي؟ قال "الجهاد في سبيل الله" متفق عليه. وعن ابن عمر قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ، فاستأذنه في الجهاد، فقال: "أحي والداك؟ " قال: نعم. قال: "ففيهما فجاهد" رواه البخاري والنسائي وأبو داود والترمذي وصححه.

[ويسن الرباط: وهو لزوم الثغر للجهاد] سمي بذلك لأن هؤلاء يربطون خيولهم، وهؤلاء كذلك، لحديث سلمان مرفوعًا: "رباط ليلة في سبيل الله خير من صيام شهر، وقيامه، فإن مات أجري عليه عمله الذي كان يعمله، وأجري علًيه رزقه، وأمن الفًتان" ١ رواه مسلم.

[وأقله ساعة] قال الإمام أحمد: يوم رباط، وليلة رباط، وساعة رباط.

[وتمامه أربعون يومًا] يروى عن النبي ﷺ أنه قال: "تمام الرباط أربعون يومًا" أخرجه أبو الشيخ في كتاب الثواب. ويروى ذلك عن ابن عمر، وأبي هريرة.

[وهو أفضل من المقام بمكة] ذكره الشيخ تقي الدين إجماعًا. والصلاة بالمساجد الثلاثة أفضل من الصلاة بالثغر. قال الإمام أحمد: فأما فضل الصلاة فهذا شئ خاصة لهذه المساجد.

[وأفضله ما كان أشد خوفًا] قال الإمام أحمد: أفضل الرباط أشدهم كلبًا، ولأن المقام به أنفع، وأهله أحوج.

[ولا يجوز للمسلمين الفرار من مثليهم ولو واحدًا من اثنين] لقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى

١ الفتان: بالفتح هو الشيطان، لأنه يفتن الناس عن دينهم. كذا في النهاية. ويطلق على غيره.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٢٨٦