تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[السابع: الوطء في الفرج] لقوله تعالى: ﴿فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ﴾ ١ قال ابن عباس: الرفث: الجماع قال ابن المنذر: أجمعوا على أن الحج لا يفسد بإتيان شئ في حال الإحرام إلا الجماع. والأصل فيه ما روي عن ابن عمر وابن عباس، ولم يعرف لهما مخالف.

[ودواعيه والمباشرة دون الفرج والاستمناء] فإن لم ينزل لم يفسد، لا نعلم فيه خلافًا، وإن أنزل فعليه بدنة، وفي فساد الحج روايتان. إحداهما: لا يفسد. وهو قول الشافعي، لأنه لا نص فيه ولا إجماع، ولا يصح قياسها على الوطء في الفرج، لأنه يجب به الحد دونهما. والثانية: يفسد. وهو قول مالك.

[وفي جميع المحظورات الفديه، إلا قتل القمل] لما تقدم. وعن أحمد: يطعم شيئًا، وقال إسحاق: تمرة فما فوقها.

[وعقد النكاح] لا فدية فيه كشراء الصيد.

[وفي البيض والجراد قيمته مكانه] لما تقدم في البيض. وروي عن عمر: في الجراد الجزاء.

[وفي الشعرة أو الظفر إطعام مسكين، وفي اثنين إطعام اثنين] لأن المد أقل ما يجب. وعنه: قبضة من طعام، لأنه لا تقدير له في الشرع فيجب المصير إلى الأقل لأنه اليقين.

[والضرورات تبيح للمحرمات ويفدي] لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ﴾ ٢ ولحديث كعب بن عجرة، رضي الله عنه.

١ البقرة من الآية/١٩٧.

٢ البقرة من الآية/١٩٦.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ٢٥٠