تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مشركة وتوضأ عمر رضي الله عنه من جرة نصرانية. ومن يستحل الميتات والنجاسات منهم فما استعملوه من آنيتهم فهو نجس لما روى أبو ثعلبة الخشني قال: قلت يارسول الله إنا بأرض قوم أهل كتاب أفنأكل في آنيتهم قال: "لا تاكلوا فيها إلا أن لا تجدوا غيرها فاغسلوها ثم كلوا فيها" متفق عليه. وما نسجوه، أو صبغوه، أو علا من ثيابهم، فهو طاهر، وما لاقى عوراتهم، فقال أحمد: أحب إلي أن يعيد إذا صلى فيها.

[ولا ينجس شئ بالشك ما لم تعلم نجاسته] لأن الأصل الطهارة.

[وعظم الميتة وقرنها وظفرها وحافرها وعصبها وجلدها نجس. ولا يطهر بالدباغ] في ظاهر المذهب لقوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ ١ والجلد جزء منها. وروى أحمد عن يحيى بن سعيد عن شعبة عن الحكم عن ابن أبي ليلى عن عبد الله بن عكيم قال: قرئ علينا كتاب رسول الله ﷺ في أرض جهينة وأنا غلام شاب أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب قال أحمد: ما أصلح إسناده.

[والشعر والصوف والريش طاهر] لقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا﴾ ٢ والريش مقيس عليه، ونقل الميموني عن أحمد: صوف الميتة لا أعلم أحدًا كرهه.

[إذا كان من ميتة طاهرة في الحياة ولو غير مأكولة كالهر والفأر. ويسن تغطية الآنية وإيكاء الأسقية] لحديث جابر أن النبي ﷺ

"١" المائدة – ٣.

"٢" النحل – ٨٠.

منار السبيل في شرح الدليل · الجزء ١ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

منار السبيل في شرح الدليلج ١ · ص ١٥