تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

النوع مقبول من رب المال، وهو أمر نادر خارج عن العرف في باب الصدقات. فلا ينكر تكرار اللفظ للبيان، وتقرير معرفته في النفوس مع الغرابة والندور.

(ه) وفي حديث جرير «إذا سقط كان درينا، وإن أكل كان لبينا» أي مدرا للبن مكثرا له، يعني أن النعم إذا رعت الأراك والسلم غزرت ألبانها. وهو فعيل بمعنى فاعل، كقدير وقادر، كأنه يعطيها اللبن. يقال: لبنت القوم ألبنهم فأنا لابن، إذا سقيتهم اللبن.

(ه) وفيه «التلبينة مجمة لفؤاد المريض» التلبينة والتلبين: حساء يعمل من دقيق أو نخالة، وربما جعل فيها عسل، سميت به تشبيها باللبن. لبياضها ورقتها، وهي تسمية بالمرة من التلبين، مصدر لبن القوم، إذا سقاهم اللبن.

(ه) ومنه حديث عائشة «عليكم بالمشنيئة»

النافعة التلبين» وفي أخرى «بالبغيض النافع التلبينة» .

وفي حديث علي «قال سويد بن غفلة: دخلت عليه فإذا بين يديه صحيفة «2» فيها خطيفة وملبنة» هي بالكسر: الملعقة، هكذا شرح.

وقال الزمخشري «3» : «الملبنة: لبن يوضع على النار ويترك عليه دقيق» والأول أشبه بالحديث.

وفيه «وأنا موضع تلك اللبنة» هي بفتح اللام وكسر الباء: واحدة اللبن، وهي التي

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٤ · الصفحة ٢٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٤ · ص ٢٢٩