تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنه قوله «ولتدركن القلاص فلا يسعى عليها» أي تترك زكاتها فلا يكون لها ساع.

(س ه) ومنه حديث العتق «إذا أعتق بعض العبد فإن لم يكن له مال استسعي غير مشقوق عليه» استسعاء العبد إذا عتق بعضه ورق بعضه: هو أن يسعى في فكاك ما بقي من رقه، فيعمل ويكسب ويصرف ثمنه إلى مولاه، فسمى تصرفه في كسبه سعاية. وغير مشقوق عليه: أي لا يكلفه فوق طاقته. وقيل معناه استسعى العبد لسيده: أي يستخدمه مالك باقيه بقدر ما فيه من الرق، ولا يحمله ما لا يقدر عليه. قال الخطابي: قوله: استسعي غير مشقوق عليه، لا يثبته أكثر أهل النقل مسندا عن النبي صلى الله عليه وسلم، ويزعمون أنه من قول قتادة.

(ه) وفي حديث حذيفة في الأمانة «وإن كان يهوديا أو نصرانيا ليردنه على ساعيه» ، يعني رئيسهم الذي يصدرون عن رأيه ولا يمضون أمرا دونه. وقيل أراد الوالي الذي عليه: أي ينصفني منه، وكل من ولي أمر قوم فهو ساع عليهم.

(ه) وفيه «إذا أتيتم الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون» السعي: العدو، وقد يكون مشيا، ويكون عملا وتصرفا، ويكون قصدا، وقد تكرر في الحديث. فإذا كان بمعنى المضى عدى بإلى، وإذا كان بمعنى العمل عدي باللام.

ومنه حديث علي في ذم الدنيا «من ساعاها فاتته» أي سابقها، وهي مفاعلة، من السعي، كأنها تسعى ذاهبة عنه، وهو يسعى مجدا في طلبها، فكل منهما يطلب الغلبة في السعي.

(ه) وفي حديث ابن عباس «الساعي لغير رشدة» أي الذي يسعى بصاحبه إلى السلطان ليؤذيه، يقول هو ليس بثابت النسب وولد حلال.

(ه) ومنه حديث كعب «الساعي مثلث» يريد أنه يهلك «1» بسعايته ثلاثة نفر: السلطان والمسعي به ونفسه.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٢ · ص ٣٧٠