تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ه) ومنه حديث السقط «أنه يجتر والديه بسرره حتى يدخلهما الجنة» .

(س) وفي حديث حذيفة «لا تنزل سرة البصرة» أي وسطها وجوفها، من سرة الإنسان فإنها في وسطه.

(ه) وفي حديث ظبيان «نحن قوم من سرارة مذحج» أي من خيارهم. وسرارة الوادي:

وسطه وخير موضع فيه.

(ه) وفي حديث عائشة رضي الله عنها، وذكر لها المتعة فقالت «والله ما نجد في كتاب الله إلا النكاح والاستسرار» تريد اتخاذ السراري. وكان القياس الاستسراء، من تسريت إذا اتخذت سرية، لكنها ردت الحرف إلى الأصل وهو تسررت، من السر: النكاح، أو من السرور فأبدلت إحدى الراآت ياء. وقيل إن أصلها الياء، من الشيء السري النفيس.

(س) ومنه حديث سلامة «فاستسرني» أي اتخذني سرية. والقياس أن تقول: تسررني أو تسراني. فأما استسرني فمعناه ألقى إلى سرا، كذا قال أبو موسى، ولا فرق بينه وبين حديث عائشة في الجواز.

(س) وفي حديث طاوس «من كانت له إبل لم يؤد حقها أتت يوم القيامة كأسر «1» ما كانت، تطؤه بأخفافها» أي كأسمن ما كانت وأوفره، من سر كل شيء وهو لبه ومخه. وقيل هو من السرور؛ لأنها إذا سمنت سرت الناظر إليها.

(س) وفي حديث عمر رضي الله عنه «أنه كان يحدثه عليه السلام كأخي السرار» السرار: المساررة: أي كصاحب السرار، أو كمثل المساررة لخفض صوته. والكاف صفة لمصدر محذوف.

وفيه «لا تقتلوا أولادكم سرا فإن الغيل يدرك الفارس فيدعثره من فرسه» الغيل: لبن المرأة المرضع إذا حملت، وسمى هذا الفعل قتلا لأنه قد يفضي به إلى القتل، وذلك أنه يضعفه ويرخى قواه ويفسد مزاجه، فإذا كبر واحتاج إلى نفسه في الحرب ومنازلة الأقران عجز عنهم وضعف فربما قتل، إلا أنه لما كان خفيا لا يدرك جعله سرا.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ٢ · ص ٣٦٠