تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(س) ومنه الحديث «تحفة المؤمن الموت» أي ما يصيب المؤمن في الدنيا من الأذى وما له عند الله من الخير الذي لا يصل إليه إلا بالموت، ومنه قول الشاعر:

قد قلت إذ مدحوا الحياة فأسرفوا ... في الموت ألف فضيلة لا تعرف

منها أمان عذابه بلقائه ... وفراق كل معاشر لا ينصف

ويشبهه الحديث الآخر «الموت راحة المؤمن» .

(تحا)

(ه) فيه «التحيات لله» التحيات جمع تحية، قيل أراد بها السلام، يقال حياك الله: أي سلم عليك. وقيل: التحية الملك. وقيل البقاء. وإنما جمع التحية لأن ملوك الأرض يحيون بتحيات مختلفة، فيقال لبعضهم أبيت اللعن، ولبعضهم أنعم صباحا، ولبعضهم اسلم كثيرا، ولبعضهم عش ألف سنة، فقيل للمسلمين قولوا التحيات لله، أي الألفاظ التي تدل على السلام والملك والبقاء هي لله تعالى. والتحية تفعلة من الحياة، وإنما أدغمت لاجتماع الأمثال، والهاء لازمة لها، والتاء زائدة، وإنما ذكرناها هاهنا حملا على ظاهر لفظها.

باب التاء مع الخاء

(تخذ)

- في حديث موسى والخضر عليهما السلام «قال لو شئت لتخذت عليه أجرا» يقال: تخذ يتخذ، بوزن سمع يسمع، مثل أخذ يأخذ. وقرئ اتخذت ولاتخذت. وهو افتعل من تخذ فأدغم إحدى التاءين في الأخرى، وليس من أخذ في شيء، فإن الافتعال من أخذ ائتخذ؛ لأن فاءها همزة والهمزة لا تدغم في التاء. وقال الجوهري: الاتخاذ، افتعال من الأخذ، إلا أنه أدغم بعد تليين [الهمزة «1» ] وإبدال التاء، ثم لما كثر استعماله بلفظ الافتعال توهموا أن التاء أصلية فبنوا منه فعل يفعل، قالوا تخذ يتخذ، وأهل العربية على خلاف ما قال الجوهري.

(تخم)

[ه] فيه «ملعون من غير تخوم الأرض» أي معالمها وحدودها، واحدها تخم.

النهاية في غريب الحديث والأثر · الجزء ١ · الصفحة ١٨٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النهاية في غريب الحديث والأثرج ١ · ص ١٨٣