تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني محرز بن جعفر، عن أبيه قال: سمعت أبا هريرة يقول يوم دفن الحسن بن علي: قاتل الله مروان، قال: والله ما كنت لأدع ابن أبي تراب أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد دفن عثمان بالبقيع. فقلت: يا مروان اتق الله ولا تقل لعلي إلا خيرا فأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: " لأعطين الراية رجلا يحبه الله ورسوله ليس بفرار ". وأشهد لسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في حسن: " اللهم إني أحبه وأحب من يحبه ".

قال مروان: إنك والله قد أكثرت على رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث فلا نسمع منك ما تقول فهلم غيرك يعلم ما تقول!! قال: قلت: هذا أبو سعيد الخدري. فقال مروان: لقد ضاع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين لا يرويه إلا أنت وأبو سعيد الخدري والله ما أبو سعيد الخدري يوم مات رسول الله صلى الله عليه وسلم لا غلام! ولقد جئت أنت من جبال دوس قبل وفات رسول الله صلى الله عليه وسلم بيسير فاتق الله يا أبو هريرة. قال: قلت: نعم ما أوصيت به وسكت عنه. (3).

[حديث فائد مولى عبيد الله في طلب الإمام الحسن من عائشة أن تأذن له أن يدفن عند قبر جده رسول الله صلى الله عليه وآله وإجابة عائشة ملتمسة بداية، ثم خروج بني أمية بقيادة مروان مسلحين وحيلولتهم بين بني هاشم ودفن الامام عند قبر جده.

وبيان موضع قبر فاطمة صلوات الله عليها ونزاع بني عقيل وبني عمر ابن علي.

وحديث ابن الضحاك الحزامي في تخلية أمير المدينة سعيد بن العاص العرصة لمروان كي تحول بين بني هاشم ودفنهم الإمام الحسن عند جده، وخروج مرون في حشد مسلحين ومنعهم بني هاشم عن دفن الامام في حجرة جده صلى الله عليه وآله، وبلوغ الخبر معاوية وتحبيذه عمل مروان].

353 - أخبرنا أبو سعد ابن البغدادي، أنبأنا أبو المظفر محمود بن جعفر بن محمد بن أحمد ابن جعفر المعدل، أنبأنا عم أبي أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن جعفر الكوسج، أنبأنا إبراهيم ابن السندي بن علي، أنبأنا الزبير بن بكار بن عبد الله الزبيري حدثني يحيى بن مقداد، عن عمه موسى بن يعقوب بن عبد الله بن وهب بن زمعة [قال]:

حدثني فائد مولى عبادل (1) أن عبيد الله بن علي بن أبي رافع (2) أخبره [هو] وغيره من مشيختهم أن حسن بن علي أصابه بطن فلما عرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أن تأذن له أن يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم في بيتها. فقالت: نعم بقي موضع قبر واحد قد كنت أحب أن أدفن فيه / 478 / ب / وأنا أؤثرك به.

فلما سمعت بنو أمية بذلك لبسوا السلاح فاستلئموا بها، وكان الذي قام بذلك مروان بن الحكم فقال: والله لا يدفن عثمان بن عفان بالبقيع ويدفن حسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولبست

بنو هاشم السلاح، وهموا بالقتال، وبلغ ذلك الحسن بن علي فأرسل إلى بني هاشم فقال لهم رسوله:

يقول لكم الحسن: أما إذا بلغ الامر هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني إلى جنب أمي فاطمة بالبقيع.

فدفن إلى جنب [أمه] فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

354 - 355 - أخبرنا أبو الحسين ابن أبي يعلى وأبو غالب وأبو عبد الله ابنا البناء (1) قالوا:

أنبأنا أبو جعفر ابن المسلمة، أنبأنا محمد بن عبد الرحمان، أنبأنا أحمد بن سليمان، أنبأنا الزبير ابن بكار، قال: وحدثني محمد بن حسن، عن محمد بن إسماعيل:

عن فائد مولى عبادل أن عبيد الله بن علي أخبره وغيره ممن مضى من أهل بيته أن حسن بن علي ابن أبي طالب أصابه بطن فلما أعز به (2) وعرف بنفسه الموت أرسل إلى عائشة أن تأذن له أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت: نعم ما بقي إلا موضع قبر واحد (3) فلما سمعت بذلك بنو أمية استلئموا السلاح هم وبنو هاشم للقتال، وقالت بنو أمية: والله لا يدفن فيه أبدا. فبلغ الحسن بن علي ذلك فأرسل إلى أهله: أما إذا كان هذا فلا حاجة لي به، ادفنوني في المقبرة إلى جنب أمي فاطمة. فدفن في المقبرة إلى جنب فاطمة.

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة