347 - أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم، وأبو الحسن علي بن الحسن، قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن أبي نصر، أنبأنا أبو بكر يوسف بن القاسم (1) أنبأنا أبو سعيد: أحمد بن محمد ابن الأعرابي بمكة في ذي الحجة سنة تسع وثلاث مأة.
حيلولة: وأخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر، أنبأنا أبو صالح أحمد بن عبد الملك، أنبأنا علي بن محمد ابن علي، وعبد الرحمان بن محمد بن أحمد، قالا: أنبأنا أبو العباس الأصم، قالا: سمعنا العباس ابن محمد، يقول: سمعت يحيى بن معين، يقول:
لما ثقل الحسن بن علي دخل عليه الحسين، فقال: يا أخي لأي شئ تجزع؟ تقدم على / 478 / أ / رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي بن أبي طالب وهما أبواك، وعلى خديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وهما أماك، وعلى حمزة بن عبد المطلب، وجعفر بن أبي طالب وهما عماك.
قال: يا أخي أقدم على أمر لم أقدم على مثله.
348 - أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا محمد بن هبة الله، أنبأنا أبو الحسين علي بن محمد بن بشران، أنبأنا الحسين بن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا حدثني يوسف ابن موسى حدثني مسلم بن أبي حية الرازي [ظ].
حدثنا جعفر بن محمد، عن أبيه قال: لما أن حضر الحسن بن علي الموت بكى بكاءا شديدا فقال له الحسين: ما يبكيك يا أخي وإنما تقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى علي وفاطمة وخديجة وهم ولدوك، وقد أجرى الله لك على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أنك سيد شباب أهل الجنة. وقاسمت الله مالك ثلاث مرات، ومشيت إلى بيت الله على قدميك خمس عشرة مرة حاجا - وإنما أراد أن يطيب نفسه - قال: فوالله ما زاده إلا بكاءا وانتحابا، وقال: يا أخي إني أقدم على أمر عظيم مهول لم أقدم على مثله قط.
[روايات جابر بن عبد الله وابن عمر وأبي حازم حول قيام مروان بن الحكم وأتباع بني أمية لمنع الإمام الحسين من دفن أخيه عند جده رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم].
349 - 352 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري، أنبأنا أبو عمر بن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا محمد بن عمر، أنبأنا إبراهيم بن الفضل عن أبي عتيق قال:
سمعت جابر بن عبد الله يقول: شهدنا حسن بن علي يوم مات فكادت الفتنة [أن] تقع بين حسين بن علي ومروان بن الحكم، وكان الحسن قد عهد إلى أخيه أن يدفن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإن خاف أن يكون في ذلك [قتال] فليدفن بالبقيع، فأبى مروان أن يدعه - ومروان يومئذ معزول يريد أن يرضي معاوية بذلك فلم يزل مروان عدوا لبني هاشم حتى مات - قال جابر:
فكلمت يومئذ حسين بن علي فقلت: يا أبا عبد الله اتق الله فإن أخاك كان لا يحب ما ترى فادفنه بالبقيع مع أمه. ففعل [الحسين ذلك].
قال: وأنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الله بن نافع عن أبيه، عن ابن عمر قال: حضرت موت الحسن بن علي فقلت للحسين: اتق الله ولا تثر فتنة ولا تسفك
الدماء، وادفن أخاك إلى جنب أمه، فإن أخاك قد عهد بذلك إليك، فأخذ بذلك حسين.
قال: وأنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا يحيى بن حماد، أنبأنا أبو عوانة، عن حصين، عن أبي حازم قال: لما حضر الحسن قال الحسين: ادفنوني عند أبي يعني النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن تخافوا الدماء، فإن خفتم الدماء فلا تهريقوا في دما، ادفنوني عند مقابر المسلمين.
قال: فلما قبض تسلح الحسين وجمع مواليه، فقال له أبو هريرة: أنشدك الله ووصية أخيك فإن القوم لن يدعوك حتى يكون بينكم دما. قال فلم يزل به حتى رجع، قال: ثم دفنوه في بقيع الغرقد.
فقال أبو هريرة: أرأيتم لو جئ بابن موسى ليدفن مع أبيه فمنع أكانوا قد ظلموه؟!
قال: فقالوا: نعم. قال: فهذا ابن نبي الله قد جيئ به ليدفن مع أبيه.