تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: وأنبأنا علي بن بكر، أنبأنا أحمد بن الخليل، أنبأنا ابن عبيدة، أنبأنا إبراهيم بن المنذر، أنبأنا ابن المذهب، أنبأنا يونس بن يزيد، عن ابن شهاب:

قال: كان عمرو بن العاص حين اجتمعوا بالكوفة كلم معاوية وأمره أن يأمر الحسن بن علي أن يقوم فيخطب الناس فكره ذلك معاوية وقال: ما أريد أن يخطب. فقال عمرو: ولكني أريد أن يبدو عيه في الناس فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هي! فلم يزل بمعاوية حتى أطاعه فخرج معاوية فخطب الناس وأمر رجلا فنادى الحسن بن علي فقال: قم يا حسن فكلم الناس.

فقام الحسن فتشهد في بديهة أمر لم يروه فقال:

أما بعد أيها الناس فإن الله هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، إن لهذا الامر مدة وإن الدنيا دار دول (5) وإن الله تعالى قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: " قل إن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون، إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون، وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع

إلى حين " (1).

فلما قالها قال له معاوية: إجلس، ثم جلس ثم خطب معاوية ولم يزل صرما (2) على عمرو وقال هذا عن رأيك.

324 - [و] أخبرناه أعلى من هذا - بثلاث درجات - (3) أبو محمد عبد الكريم بن حمزة، أنبأنا أبو بكر الخطيب.

حيلولة: وأخبرناه أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر ابن اللالكائي قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا الحجاج، أنبأنا جدي:

عن الزهري قال: وكان عمرو بن العاص حين اجتمعا بالكوفة كلم معاوية أن يأمر الحسن ابن علي فيخطب. فكره ذلك معاوية وقال: ما أريد أن يخطب الناس. قال عمرو: ونريد أن يبدو عيه في الناس فإنه يتكلم في أمور لا يدري ما هي حينئذ (1) فقال له: قم فكلم الناس، فلم يزل عمرو بمعاوية حتى أطاعه فخرج معاوية فخطب الناس ثم أمر رجلا فنادى حسن بن علي فقال: قم يا حسن فكلم الناس فقام حسن فتشهد في بديهة أمر لم يرو فيه ثم قال:

أما بعد أيها الناس فإن الله عز وجل هداكم بأولنا وحقن دماءكم بآخرنا، وإن لهذا الامر مدة، وإن الدنيا دول وإن الله قال لنبيه صلى الله عليه وسلم: " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " [110 / الأنبياء / 21] (2).

فلما قالها أجلسه معاوية، ثم خطب معاوية الناس فلم يزل صرما على عمرو بن العاص وقال:

هذا من فعل رأيك.

[أضغاث أحلام أو حلم شيطاني رآها بعض المعتوهين من أتباع بني أمية فتقولها على الإمام الحسن ونسبها إليه!!!].

325 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو غالب أحمد بن الحسن قالا: قرئ على أبي محمد الجوهري أنبأنا أبو حفص عمر بن محمد بن علي بن الزيات، أنبأنا إبراهيم بن أسباط البزاز، أنبأنا الحسين بن عمرو بن محمد العنقزي حدثني أخي القاسم بن عمرو، عن جميع بن عمير:

عن مجالد بن سعيد، عن طحرب العجلي قال: قال الحسن بن علي بن أبي طالب: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعا يده على العرش - وقال ابن البناء:

واقفا ويده على العرش - ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وسلم، ورأيت عمر واضعا - وقال ابن البناء واقفا - يده على أبي بكر، ورأيت؟؟ عثمان واضعا - وقال ابن البناء: واقفا - يده على عمر، ورأيت دونهم دما فقلت: ما هذا؟ فقالوا: دم عثمان يطلب الله به (1).

326 - أخبرناه أبو محمد ابن طاووس، أنبأنا أبو الغنائم ابن أبي عثمان، أنبأنا أبو الحسين ابن بشران، أنبأنا أبو علي ابن صفوان، أنبأنا أبو بكر ابن أبي الدنيا، أنبأنا سفيان بن وكيع، أنبأنا جميع بن عمر (1):

عن مجالد، عن طحرب العجلي، عن الحسن بن علي قال: لا أقاتل بعد رؤيا رأيتها: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم واضعا يده على العرش، ورأيت أبا بكر واضعا يده على النبي صلى الله عليه وسلم، ورأيت عمر واضعا يده على أبي بكر، ورأيت عثمان واضعا يده على عمر، ورأيت دما دونهم فقيل: هذا دم عثمان الله عز وجل يطلب به.

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة