تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال حصين: وعمي أدرك ذاك. قال: فيزعمون أن الطعنة وقعت في وركه فمرض منها أشهرا ثم برأ فقعد على المنبر فقال:

يا أهل العراق اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وضيفانكم الذين قال الله عز وجل: (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس عنك الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا [33 / الأحزاب: 33] قال: فما زال يقول ذاك حتى ما رئي أحد [ظ] من أهل المسجد إلا وهو يخن بكاءا (3).

305 - أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمد، قالت: أنبأنا أحمد بن محمود بن أحمد بن محمود (4) أنبأنا أبو بكر ابن المقرئ، أنبأنا أبو الطيب محمد بن جعفر الزراد المنيحي [ظ]

أنبأنا عبد الله بن سعد الزهري، أنبأنا سعيد بن سليمان، أنبأنا عباد - هو ابن العوام - أنبأنا حصين:

عن ميسرة بن [يعقوب] أبي جميلة عن الحسن بن علي أنه بينا هو ساجد إذ وجاءه إنسان في وركه فمرض منها شهرين، فلما برأ خطب الناس بعد ما قتل علي فقال:

أيها الناس إنما نحن أمراؤكم وضيفانكم ونحن أهل البيت الذي قال الله عز وجل: [إنما يريد الله] ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " (1) فكررها حتى ما بقي أحد في المسجد إلا وهو يجد بكاءا (2).

[قال ابن عساكر:] كذا قال [الراوي في هذا الحديث: " عن ميسرة بن أبي جميلة " و " يجد بكاءا "]. والصواب: " عن ميسرة أبي جميلة " و " يخن بكاءا " (3) كما تقدم.

[طرق أخر لخطبة الإمام الحسن عليه السلام في أهل الكوفة وتذكيره إياهم عظيم حقهم وأنه من أهل البيت الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا].

306 - كتب إلي أبو عبد الله محمد بن أحمد بن إبراهيم، ثم أخبرنا أبو القاسم فضائل بن الحسن بن فتح الكناني (1) أنبأنا سهل بن بشر الأسفرايني قالا: أنبأنا أبو الحسن محمد بن الحسين بن الطفال، أنبأنا أبو طاهر محمد بن أحمد، أنبأنا الحسين بن عمر بن إبراهيم، أنبأنا عقبة بن مكرم الضبي، أنبأنا عبد الله بن خراش، عن عوام بن حبيب بن حوشب:

عن هلال بن يساف قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب الناس بالكوفة فحمد الله وأثنى عليه وصلى على محمد ثم قال:

يا أهل الكوفة اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم ونحن ضيفانكم ونحن أهل البيت الذين قال الله عز وجل: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ".

قال هلال: فما سمعت يوما قط كان أكثر باكيا ومسترجعا من يومئذ.

307 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا محمد بن العباس الخزاز، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن محمد، أنبأنا محمد بن سعد (2) أنبأنا يزيد بن هارون، أنبأنا العوام بن حوشب:

عن هلال بن يساف قال: سمعت الحسن بن علي وهو يخطب وهو يقول: يا أهل الكوفة اتقوا الله فينا فإنا أمراؤكم وإنا أضيافكم ونحن أهل البيت الذين قال الله تعالى: " إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ".

قال: [هلال:] فما رأيت يوما قط أكثر باكيا من يومئذ.

[جمع الامام رؤس أهل العراق في قصر المدائن وتعييره إياهم بقتلهم أباه أمير المؤمنين وطعنهم إياه في فخذه، وانتهابهم ثقله، وإخباره إياهم بأنه قد سالم معاوية وصالحه].

308 - 309 - أخبرنا أبو محمد السلمي، أنبأنا أبو بكر الخطيب. (1) حيلولة: وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد، أنبأنا أبو بكر ابن الطبري قالا: أنبأنا أبو الحسين ابن الفضل، أنبأنا عبد الله بن جعفر، أنبأنا يعقوب، أنبأنا سعيد بن منصور، أنبأنا عون بن موسى قال:

سمعت هلال بن خباب (2) يقول: قال فلان: جمع الحسن بن علي رؤوس أهل العراق في هذا القصر - وأومأ بيده إلى قصر المدائن - فقال:

يا أهل العراق لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث لذهلت مقتلكم أبي ومطعنكم إياي (3) واستلابكم ثقلي - أو ردائي عن عاتقي. شك عون - وإنكم قد بايعتموني أن تسالموا من سالمت، وتحاربوا من حاربت وإني قد بايعت معاوية فاسمعوا له وأطيعوا.

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة