تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خراج " فسا " و " دارابجرد " فأجرى معاوية على الحسن كل سنة ألف ألف درهم، وعاش الحسن بعد ذلك عشر سنين.

قال وأنبأنا محمد بن سليم العبدي، أنبأنا هشيم، عن أبي إسحاق الكوفي عن هزان (1) قال:

قيل للحسن بن علي: تركت إمارتك وسلمتها إلى رجل من الطلقاء وقدمت المدينة؟ فقال: إني اخترت العار على النار (2).

قال: (3) وأنبأنا عبد الله بن بكر بن حبيب السهمي أنبأنا حاتم بن أبي صغيرة، عن عمرو بن دينار، أن معاوية كان يعلم أن الحسن كان أكره الناس للفتنة (4) فلما توفي علي بعت إلى الحسن

فأصلح الذي بينه وبينه سرا، وأعطاه معاوية عهدا إن حديث به حدث والحسن حي ليسمينه وليجعلن هذا الامر إليه (1) فلما توثق منه الحسن قال ابن جعفر: والله إني لجالس عند الحسن إذ أخذت لاقوم فجذب ثوبي وقال يا هناه إجلس. فجلست فقال: إني رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه. قال: قلت: وما هو؟ قال: قد رأيت أن أعمد إلى المدينة فأنزلها وأخلي بين معاوية وبين هذا الحديث فقد طالت الفتنة وسفكت فيها الدماء وقطعت فيها الأرحام وقطعت السبل، وعطلت الفروج - يعني الثغور - فقال ابن جعفر: جزاك الله عن أمة محمد خيرا فأنا معك على هذا الحديث.

فقال الحسن: ادع لي الحسين فبعث إلى حسين فأتاه، فقال: أي أخي إني قد رأيت رأيا وإني أحب أن تتابعني عليه. قال ما هو؟ قال: فقص عليه الذي قال لابن جعفر، قال الحسين: أعيذك بالله أن تكذب عليا في قبره وتصدق معاوية. فقال الحسن: والله ما أردت أمرا قط إلا خالفتني إلى غيره (2) والله لقد هممت أن أقذفك في بيت فأطينه عليك حتى أقضي أمري.

قال: فلما رأى الحسين غضبه قال: أنت أكبر ولد علي وأنت خليفته وأمرنا لأمرك تبع فافعل ما بدا لك. فقام الحسن فقال: يا أيها الناس إني كنت أكره النس لأول هذا الحديث (3) وأنا أصلحت آخره لذي حق أديت إليه حقه أحق به مني أو حق جدت به لصلاح (4) أمة محمد صلى الله عليه وسلم وإن الله قد ولاك يا معاوية هذا الحديث لخير يعلمه عندك أو لشر يعلمه فيك " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ثم نزل.

303 - أخبرنا أبو السعود أحمد بن محمد ابن المجلي، أنبأنا محمد بن محمد بن أحمد العكبري، أنبأنا محمد بن أحمد بن خاقان حيلولة: قال: وأنبأنا عبد الله بن علي بن أيوب، أنبأنا أبو بكر أحمد بن محمد بن الجراح قالا: أنبأنا أبو بكر بن دريد (5) قال: قام الحسن بعد موت أبيه أمير المؤمنين [عليه السلام] فقال: بعد حمد الله عز وجل:

إنا والله ما ثنانا عن أهل الشام شك ولا ندم، وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر فشيبت السلامة بالعداوة والصبر بالجزع، وكنتم في منتدبكم إلى صفين (1) ودينكم أمام دنياكم فأصبحتم اليوم ودنياكم أمام دينكم (2)، ألا وإنا لكم كما كنا، ولستم لنا كما كنتم.

ألا وقد أصبحتم بعد قتيلين: قتيل بصفين تبكون عليه، وقتيل بالنهروان تطلبون ثاره، فاما الباقي فخاذل (3) وأما الباكي فثائر (4) ألا وإن معاوية دعانا إلى أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فإن أردتم الموت رددناه عليه وحاكمناه إلى الله عز وجل بظبا السيوف / 474 / ب / وإن أردتم الحيات قبلناه وأخذنا لكم الرضا.

فناداه القوم من كل جانب البقية البقية. فلما أفردوه أمضى الصلح.

[طعن بعض المارقين بالكوفة الإمام الحسن بخنجر وهو في الصلاة ومرض الإمام عليه السلام منها، ثم خطبته عليه السلام في أهل الكوفة لما برء من مرضه].

304 - أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا محمد بن العباس، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا محمد بن سعد (1) أنبأنا هشام أبو الوليد [الطيالسي] أنبأنا أبو عوانة:

عن حصين (2) عن أبي جميلة [ميسرة بن يعقوب] أن الحسن بن علي لما استخلف حين قتل علي، فبينما هو يصلي إذ وثب عليه رجل فطعنه بخنجر، وزعم حصين أنه بلغه أن الذي طعنه رجل من بني أسد وحسن ساجد.

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة