ورواه أيضا ابن خلكان قال: لما مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك. وكتب إليه معاوية: أن أقبل المطي إلي بخبر الحسن. [فلما توفي الحسن كتب إليه مروان ووالي المدينة بذلك].
فلما بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء!! فكبر أهل الشام لذلك التكبير، فقالت فاختة بنت قرظة لمعاوية:
أقر الله عينك ما الذي كبرت لأجله؟ فقال: مات الحسن. فقالت: أعلى موت ابن فاطمة تكبر؟ فقال ما كبرت شماتة بموته ولكن استراح قلبي!!.
ودخل عليه ابن عباس فقال: يا ابن عباس هل تدري ما حدث في أهل بيتك؟ قال: لا أدري ما حدث إلا أني أراك مستبشرا وقد بلغني تكبيرك. فقال: مات الحسن، فقال ابن عباس: رحم الله أبا محمد ثلاثا، والله يا معاوية لا تسد حفرته حفرتك، ولا يزيد عمره في عمرك: ولئن كنا أصبنا بالحسن فلقد أصبنا بإمام المتقين وخاتم النبيين فجبر الله تلك الصدعة وتلك العبرة وكان الخلف علينا من بعده.
وذكره أيضا في كتاب حياة الحيوان: ج ١، ص ٥٨ وتاريخ الخميس: ج ٢ ص ٢٩٤ وفي ط ٢ ص ٣٢٨.
ورواه أيضا في نزل الأبرار كما في <a href="/الكتب/1613_الغدير-ج-١١">الغدير: ج ١١</a>، ص ١٢، ط ٣..
وقريبا منه جدا رواه الزمخشري في الباب: (٨١) من ربيع الأبرار كما رواه عنه وعن العقد الفريد في آخر باب مناقب الإمام الحسن من مناقب آل أبي طالب: ج ٤ ص ٤٣.
وقد روينا ما في معنى الحديث عن مصادر وأسانيد في تعليق الحديث: (١٤٨٣) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج ٣، ص ٣٣٧، ط ١.
وقد روى الطبري ما هو أوضح مما تقدم، كما روى عنه المسعودي في <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من مروج الذهب: ج 2، ص 339، ط بيروت، وفي ط ص 429 قال:
وحدث محمد بن جرير الطبري عن محمد بن حميد الرازي عن علي بن مجاهد، عن محمد بن إسحاق، عن الفضل ابن عباس بن ربيعة قال: وفد عبد الله بن العباس على معاوية قال: فوالله إني لفي المسجد إذ كبر معاوية في الخضراء فكبر أهل الخضراء، ثم كبر أهل المسجد بتكبير أهل الخضراء. فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف من خوخة لها فقالت: سرك الله يا أمير المؤمنين ما هذا الذي بلغك فسررت به؟ قال: موت الحسن بن علي. فقالت:
إنا لله وإنا إليه راجعون، ثم بكت وقالت: مات سيد المسلمين وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم. فقال معاوية:
نعما والله ما فعلت إنه كان كذلك أهلا أن تبكي عليه.
ثم بلغ الخبر ابن عباس رضي الله عنهما فراح فدخل على معاوية [فلما جلس] قال: علمت يا ابن عباس أن الحسن توفي؟ قال: ألذلك كبرت؟ قال: نعم. قال: أما والله ما موته بالذي يؤخر أجلك ولا حفرته بسادة حفرتك، ولئن أصبنا به فقد أصبنا قبله بسيد المرسلين وإمام المتقين ورسول رب العالمين ثم بعده بسيد الأوصياء فجبر الله تلك المصيبة، ورفع تلك العثرة، فقال: ويحك يا ابن عباس ما كلمتك قط إلا وجدتك معدا.
ولكن أسفا على شيعة آل أبي سفيان وبني العباس أعداء أهل بيت النبي المطهرين حيث عمدوا إلى ودائع العلماء فحذفوا فجائع المنافقين منها كما حذفوا منها كثيرا من مناقب أهل البيت عليهم السلام، فمن جملة ما أسقطوا منها مناقب ريحانتي النبي كلية هو كتاب الطبقات الكبرى كما قد عمدوا أيضا إلى تاريخ الطبري فحذفوا منه ما جرى على الإمام الحسن بعد ما سقي السم إلى أن توفي فإنه غير موجود في ما رأيناه من النسخ المنشورة من تاريخ الطبري، وعليك أيها القارئ بالبحث والتفتيش عن المخطوطات من تاريخ الطبري فإن فيها فضائح المنافقين والظالمين وبرهان الصادقين.
(١) ورواه أيضا ابن قتيبة في أواسط <a href="/الكتب/1272_كتاب-الزهد">كتاب الزهد</a>، وفي أواسط الجزء السادس من كتاب عيون الاخبار: ج 2 ص 314 ط تراثنا.