تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي، أنبأنا الحسن بن علي، أنبأنا أبو عمر ابن حيويه، أنبأنا أحمد بن معروف، أنبأنا الحسين بن الفهم، أنبأنا محمد بن سعد، أنبأنا محمد ابن عمر، أنبأنا موسى بن محمد، بن إبراهيم بن الحارث التيمي [ظ]:

عن أبيه قال: لما مات الحسن بن علي بعث مروان بن الحكم إلى معاوية يخبره أنه مات.

قال: وبعث سعيد بن العاص رسولا آخر يخبره بذلك، وكتب مروان يخبره بما أوصى به حسن من دفنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأن ذلك لا يكون وأنا حي - ولم يذكر ذلك سعيد - فلما دفن حسن بن علي بالبقيع أرسل مروان بريدا آخر يخبره بما كان من ذلك، ومن قيامه ببني أمية ومواليهم [وقال في كتابه:] فإني يا أمير المؤمنين عقدت لوائي وتلبسنا السلاح وأحضرت معي ممن اتبعني [ظ] ألفي رجل، فلم يزل الله بمنه وفضله يدرأ [ظ] ذلك أن يكون مع أبي بكرو عمر ثالثا أبدا، حيث لم يكن أمير المؤمنين عثمان المظلوم رحمه الله، وكانوا هم الذين فعلوا بعثمان ما فعلوا.

فكتب معاوية إلى مروان يشكره له ما صنع، واستعمله على المدينة، ونزع سعيد بن العاص، وكتب إلى مروان إذا جاءك كتابي هذا فلا تدع لسعيد بن العاص قليلا ولا كثيرا إلا قبضته..

[وأيضا بالسند المتقدم] قال [ابن سعد]: وأنبأنا محمد بن عمر، حدثني عبد الرحمان بن أبي الزناد.

عن أبيه قال: حج معاوية سنة خمسين وسعيد بن العاص على المدينة، وقد وليها قبل ذلك في آخر سنة تسع وأربعين - وهي السنة التي مات فيها الحسن بن علي - فلم يزل معاوية يهم بعزله، ويكتب إليه مروان يعلمه ما أبلى في شأن حسن بن علي، وأن سعيد بن العاص قد لاقى بني هاشم ومالا هم على أن يدفن الحسن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر. فوعده معاوية أن يعزله عن المدينة ويوليه، فأقام عليها سعيد، ومعاوية يستحيي من سرعة عزله إياه، وسعيد يعلم بكتاب مروان إلى معاوية، فكان سعيد يلقى مروان - ممازحا له - يقول: ما جاءك فيما قبلنا بعد شئ! فيقول مروان:

ولم تقول لي هذا، أتظن أني أطلب عملك، فلما أكثر مروان من هذا سكت سعيد بن العاص واستحيا وبلغ مروان أنه كتب إلى سعيد من الشام، يعلم بكتبك إلى أمير المؤمنين بمحل سعيد، وتزعم أن سعيد في ناحية بني هاشم.

ثم جاءه بعد العمل، وقد حج سعيد سنة ثلاث وخمسين ودخل في الرابعة فجاءه ولاية مروان بن الحكم، فكان سعيد إذا لقيه بعد يقول له ممازحا له: قد كان وعدك حيث توفي الحسن بن علي، أن يوليك ويعزلني فأقمت كما ترى سنتين، والله يعلم لولا كراهة أن يعد ذلك مني خفة لاعتزلت ولحقت بأمير المؤمنين. فيقول مروان: أقصر فإنا رأينا منك يوم مات الحسن بن علي أمورا ظننا أن صغوك مع القوم: فقال سعيد: فوالله للقوم أشد لي تهمة وأسوأ في رأيا منهم فيك، فأما الذي صنعت من كفي عن حسين بن علي، فوالله ما كنت لأعرض دون ذلك بحرف واحد وقد كفيت أنت ذلك.

أقول: وهذا رواه ابن سعد في الحديث: (١٨٨) من <a href="/الكتب /3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب/3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>.

(٢) كذا في نسخة العلامة الأميني، وفي نسخة تركيا: " أبي عمرو.. ".

(٣) كذا في نسخة تركيا، ورسم الخط من نسخة العلامة الأميني غير واضح في قوله: " أسيد ".

(٤) رواه في الحديث: (١٦) من باب مناقب الحسن عليه السلام من <a href="/الكتب/1752_المستدرك-ج-٣/الصفحة_0?pageno=171#top">المستدرك: ج ٣ ص ١٧١</a>، عن محمد بن أحمد، عن سعيد بن مسعود، عن عبيد الله بن موسى عن سفيان..

ورواه أيضا أحمد بن حنبل في الحديث: (٣١) من باب فضائل الحسن والحسين عليهما السلام من كتاب <a href="/الكتب/1361_الفضائل">الفضائل</a> قال:

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة