تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلما مات جاء مروان بن الحكم في بني أمية ولبسوا السلاح وقال: لا يدفن مع النبي صلى الله عليه وسلم! منعتم عثمان فنحن نمنعكم؟! فخافوا أن يكون بينهم قتال.

قال أبو حازم: قال أبو هريرة: أرأيت لو أن ابنا لموسى أوصى أن يدفن مع أبيه فمنع ألم يكن ظلمو [ه]؟! قلت:

بلى. قال: فهذا ابن رسول الله صلى الله عليه وسلم يمنع أن يدفن مع أبيه!!

ثم انطلق أبو هريرة إلى الحسين رضي الله عنهما فكلمه وناشده الله وقال: قد أوصى أخوك: إن خفت أن يكون قتال فردوني إلى مقابر المسلمين. فلم يزل به حتى فعل وحمله إلى البقيع.

فلم يشهده أحد من بني أمية إلا خالد بن الوليد بن عتبة، فإنه ناشدهم الله وقرابته فخلوا عنه فشهد دفنه مع الحسين رضي الله عنه.

(١) رواه في الحديث: (١٥٣) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب/3051_الطبقات- الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>.

(٢) رواه في الحديث: (١٧٥) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>.

(٣) كذا في أصلي معا، ومثلهما في الطبقات الكبرى.

ورواه أيضا البلاذري في الحديث: (٧١) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة- الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من أنساب <a href="/الكتب/1296_الأشراف">الأشراف</a>: ج ٣ ص ٦٠، ط ١، قال:

حدثنا حفص بن عمر الدوري المقرئ، عن عباد بن عباد، عن هشام بن عروة بن أبيه قال:

قال الحسن حين حضرته الوفاة: ادفنوني عند قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أن تخافوا أن يكون في ذلك شر، فإن خفتم الشر فادفنوني عند أمي.

وتوفي [الحسن] فلما أرادوا دفنه أبى ذلك مروان وقال: لا يدفن [مع النبي صلى الله عليه وسلم، أيدفن] عثمان في حش كوكب ويدفن الحسن ها هنا؟ فاجتمع بنو هاشم وبنو أمية فأعان هؤلاء قوم وهؤلاء قوم فجاؤوا بالسلاح فقال أبو هريرة لمروان: يا مروان أتمنع الحسن أن يدفن في هذا الموضع؟ وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول له ولأخيه حسين: هما سيدا شباب أهل الجنة. فقال مروان: دعنا عنك لقد ضاع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان لا يحفظه غيرك وغير أبي سعيد الخدري وإنما أسلمت يوم خيبر! قال: صدقت أسلمت أيام خيبر ولكني لزمت رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أكن أفارقه، وكنت أسأله بذلك حتى علمت وعرفت من أحب ومن أبغض، ومن قرب ومن أبعد، ومن أقر ومن نفى ومن دعا له ومن لعنه!

فلما رأت عائشة السلاح والرجال وخافت أن يعظم الشر بينهم وتسفك الدماء قالت: البيت بيتي ولا آذن أن يدفن فيه أحد!!

وقريبا منه جدا رويناه في تعليقه ص ٦١ مسندا عن المدائني.

ورواه أيضا اليعقوبي في تاريخه: ج ٢، ص ٢١٤ قال: وقيل: إن عائشة ركبت بغلة شهباء وقالت: بيتي لا آذن فيه لاحد.

فأتاها القاسم بن محمد بن أبي بكر، فقال لها: يا عمة ما غسلنا رؤسنا من يوم الجمل الأحمر، أتريدين أن يقال: يوم البغلة الشهباء. فرجعت.

واجتمع مع الحسين بن علي عليه السلام جماعة وخلق من الناس، فقالوا له: دعنا وآل مروان فوالله ما هم عندنا إلا كأكلة رأس. فقال: إن أخي أوصاني أن لا أريق فيه محجمة دم، فدفن الحسن عليه السلام في البقيع.

(٤) رواه في الحديث: (١٧٧) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب/3051_الطبقات- الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>.

(١) رواه في الحديث: (١٧٤) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>.

(٢) رواه في الحديث: (١٧٦) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a> (٣) ورواه أيضا المصنف في ترجمة سعيد بن العاص: من تاريخ دمشق: ج ٢١، ص ٣٨ قال:

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة