تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقال: " حضر فلانا الموت حضورا " - من باب " علم ونصر " على بناء الفاعل -: جاءه إليه.

(١) اي أرضي بذهاب نفسي وشهادتي ولا أطلب القود طالبا لرضاك. أو أطلب منك أن تجعلها عندك في محل القدس. كذا فسره بعضهم.

(٢) ومثله في <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب/3242_تهذيب-الكمال-ج-٢">تهذيب الكمال: ج ٢</a>، ص 273، وقد روى كثيرا مما تقدم ويأتي عن ابن سعد وغيره.

(١) كل ما ذكروه هنا يكون من تصرفات دعاة السوء والذين كانوا يلبسون الحق بالباطل في أيام بني أمية وبني العباس تقربا إليهم، والإمام الحسن هو المطهر في كتاب الله، والذي جعل الله مودته أجر <a href="/الكتب/819_الرسالة">الرسالة</a>، وهو المبشر بلسان جده أنه سيد شباب أهل الجنة، وانه مع أبيه وأمه وأخيه ومحبيهم مع رسول الله أو في درجة رسول الله يوم القيامة، والذي قال رسول الله له ولأبيه وأمه وأخيه: إني سلم لمن سالمتم وحرب لمن حاربتم. وهو من الذين جعل الله الصلاة عليهم بعد الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم من شرط قبول الصلاة فمن لم يصل عليهم لا صلاة له، وهو من أشرف أفراد من قال سلمان الخير - أو روى - في حقهم كما في ترجمته عليه السلام من أخبار إصبهان: ج 1، ص 44 قال: أنزلوا آل محمد بمنزلة الرأس من الجسد، وبمنزلة العين من الرأس، فإن الجسد لا يهتدي إلا بالرأس، وإن الرأس لا يهتدي إلا بالعينين.

فمن كان بهذه المنزلة فكيف يخاف من الموت؟ كيف يخاف من الخلاص من العناء والتعب والوصول إلى دار الهناء والطرب؟ كيف يجزع من مفارقة الفساق والأشرار والمنافقين، واللحوق بالشهداء والصديقين؟ كيف يجزع من نفاد معاشرته مع أعداء الله، وابتداء مؤانسته ومصاحبته مع أحباء الله؟

نعم الإمام الحسن كان يرى الفوز والنجاح هو الشهادة في سبيل الله وقد نال أمنيته، وما كان يعرضه في آنات أخيرة من حياته لم يكن جزعا، وإنما كان حالة طبيعية تعرض كل ذي روح حين تتقطع أعضاؤه وتنفصل أجزاؤه بعضها من بعض.

فالامام كان يتقلب على فراش العلة ويتلوى ظهرا لبطن، ويتأوه ويتأنن لسريان سم معاوية في عروقه وأمعائه، وكانت العروق تنفصم بعضها عن بعض وتودع بعضها بعضا وتتلاشى بعضها عن بعض، فالاضطراب والتزلزل العارض على جسد الامام كان من جهة انقطاع نظم جثمانه الشريف والانتقال من عالم الحياة والتحرك إلى عالم الممات والسكون.

وبكاء الإمام الحسين عليه السلام كان من جهة فراق صنوه الطاهر، وما صنعوا معه من أفحش الظلم وبقائه وحيدا بين الأعداء، وعدم وجدانه سبيلا إلى أخذ ثاره من الظالمين، وعدم ظفره بالمعين المساعد على القضاء على المنافقين وقطع شافتهم واجتثاثهم من عالم الوجود.

(2) كذا في نسخة العلامة الأميني وفي نسخة تركيا،: " غسان بن الفضل بن عبد الرحمان.. ".

(1) كذا في نسخة العلامة الأميني، وفي نسخة تركيا: " أبو بكر ابن يوسف بن القاسم.. ".

(١) رواه في الحديث: (١٥٧) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>. وليس فيها قوله في ختام الحديث: " ففعل ".

(٢) رواه في الحديث: (١٥٩) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>.

وقال أبو حاتم ابن حيان في باب الحاء من كتاب الصحابة، الورق 30 /:.

الحسن بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب ابن هاشم ابن فاطمة الزهراء كان أشبه الناس برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، كنيته أبو محمد.

سم حتى نزل به الموت [ظ] أوصى إلى أخيه الحسين: إذا أنا مت فاحفر لي مع جدي وإلا ففي بيت علي وفاطمة، وإلا ففي البقيع ولا ترفعوا [ظ] في ذلك صوتا. فمات في شهر ربيع الأول سنة (51) بعد ما مضى من إمرة معاوية عشر سنين وهو ابن (49)..

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة