تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم، عن ابن عون، عن ابن سيرين قال: قال الحسن: الطعام أدق من أن يقسم عليه.

[و] قال [أيضا]: أخبرنا مسلم بن إبراهيم، قال: حدثنا قرة، قال: أكلت في بيت محمد طعاما فلما شبعت أخذت المنديل ورفعت يدي فقال لي محمد: كان الحسن بن علي يقول: إن الطعام أهون من أن يقسم عليه.

(٢) هذا هو الظاهر الموافق لنسخة تركيا، وفي نسخة العلامة الأميني: " أتى مروان في جنازته.. ".

(١) لا شك أن الإمام الحسن كان في الحلم والصبر كالجبل لا تحركه العواصف والهزاهز، ولكن حضور مروان لحمل جنازة الإمام الحسن وبكاؤه عليه كذب واختلاق نسجه الذين يريدون تلبيس الحق بالباطل وتشويه الحقائق، وسرده الذين يريدون التوفيق بين أهل بيت الوحي والطهارة وبين المنافقين، فأني لمروان أن يبكي على الحسن وقلبه أقسى من الحجارة؟

وأين يمكن أن يقال: إن مروان حضر لتشييع الإمام الحسن وبكي في جنازته، وأخبار القوم ناطقة بأنه جمع من خيل بني أمية ورجلهم ألفي مقاتل وهو بينهم يتهدر ويقول: يا رب هيجا هي خير من دعة.

أنى يمكن القول ببكاء مروان واليوم كان يوم عيده ومسرته ودفه وطربه؟

أنى يسوغ لعاقل أن يقول: إن الوزغ ابن الوزغ حضر تشييع جنازة ريحانة رسول الله صلى الله عليه وآله وهو قد أعد ذلك اليوم فرحا له ولآل أمية وقد أبرد عند يقينه بإشراف الإمام الحسن عليه السلام على الشهادة بريدا إلى معاوية يبشره بإشراف الإمام الحسن على الوفاة وأنه أوصى أن يدفن عند جده رسول الله. وأنه لا يمكن بني هاشم من ذلك ما دام الروح في جسده؟!

أنى يجوز أن يصدق أحد هذا المعنى والمروان في ذلك اليوم كان يصيح بين شياطينه ويقول، أيدفن عثمان بالبقيع ويدفن حسن في بيت النبي؟ والله لا يكون ذلك أبدا وأنا أحمل السيف!!

وليتأمل فيما ذكره المصنف في آخر هذه الترجمة حول دفن الإمام الحسن فإنه بنفسه كاف لليقين بكذب خبر جويرية هذا وأنه تزوير وبهتان.

ثم إن الخبر مرسل والحديث في جميع مصادر القوم لا يتجاوز عن جويرية بل ينتهي إليه ولا يتعداه مع أنه مؤخر عن وقوع القضية وحدوث الحادثة نحوا من (٥٠) سنة، ولم يذكر الجويرية الواسطة بينه وبين من شاهد القصة وحضرها، فالحديث بنفسه مع قطع النظر عن الشواهد القائمة على ضده ساقط عن <a href="/الكتب/1935_الاعتبار">الاعتبار</a> فكيف مع قيام الشواهد القطعية على خلافه؟

(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من تاريخ اليعقوبي.

(١) رواه ابن سعد في الحديث: (٧٧) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a> / الورق ١٢ / أ / وفيها.

عن أبي عون، عن عمير بن إسحاق..

(٢) ومثله في الطبقات الكبرى، وفي نسخة تركيا: " ليس له.. ".

(٣) كذا في نسخة العلامة الأميني، ومثلها في الطبقات الكبرى، ولفظة: " فحش " غير موجودة في نسخة تركيا.

(٤) رواه ابن سعد في الحديث: (٨٥) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب/3051_الطبقات- الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a> (5) كذا في نسخة العلامة الأميني، ومثلها في ترجمة الرجل في حرف السين من منتخب السياق.

وقال المصنف في حرف الراء تحت الرقم: (393) من معجم الشيوخ:

أخبرنا رستم بن إبراهيم ابن أبي بكر أبو بكر الطبري المعلم بقراءتي عليه ببغداد، قال: أنبأنا سهل بن أبي سهل ابن أبي القاسم بنيسابور..

وها هنا كان في أصلي كليهما سقط وتصحيف وتكرار أصلحنا ها بمعونة منتخب كتاب السياق.

وانظر الحديث: (198) في المجلس: (23) من أمالي الشيخ المفيد، ص 120.

(١) هذا هو الصواب المذكور في نسخة تركيا، الموافق لما ذكره الخطيب في ترجمة الرجل تحت الرقم: (٥٦٢) من <a href="/الكتب/3130_تاريخ- بغداد-ج-٢">تاريخ بغداد: ج ٢</a>، ص ١٤٦. وفي نسخة العلامة الأميني: أحمد بن جعفر بن أحمد..

ترجمة الإمام الحسن (ع) · مقدمة الطبعة

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ترجمة الإمام الحسن (ع)المقدمة