ثم قال البيهقي: وأخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أنبأنا أبو بكر محمد بن أحمد بن بالويه، حدثنا محمد بن إسحاق هو ابن خزيمة حدثنا محمد بن كيسان، عن مهران بن أبي عمر، عن سفيان، عن عبد الرحمن بن عبد الله:
عن الحسن بن سعد، عن أبيه: أن الحسن بن علي رضي الله عنهما متع امرأة عشرين ألفا وزقين من عسل فقالت المرأة:
متاع قليل من حبيب مفارق.
(٤) وهو الطبراني والحديث رواه تحت الرقم: (٣٥) من <a href="/الكتب /3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب /2047_المعجم-الكبير-ج-٣">المعجم الكبير: ج ٣</a> ص.. ط ١.
ورواه عنه أبو نعيم في <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من حلية الأولياء: ج ٢ ص ٣٧.
(٥) رواه في كتاب الصداق من <a href="/الكتب/1760_السنن- الكبرى-ج-٧">السنن الكبرى: ج ٧</a>، ص ٢٥٧. ورواه عنه في ملحقات <a href="/الكتب/4026_إحقاق-الحق">إحقاق الحق</a>: ج 11، ص 156.
(١) فتلفعت في ثوبها: اشتملت وتغطت به، وسترت محاسنها فيه.
أقول: وهذا الحديث كالحديث التالي منكر المتن مخالف لمحكم <a href="/الكتب/1_القرآن-الكريم">القرآن الكريم</a> وما تحلى به ريحانة رسول الله من العلم بالأحكام الإلهية، ومكارم الأخلاق من الحلم والوقار والسكينة وضبط النفس.
أما مخالفة الحديث للقرآن فلقوله تعالى في الآية: (٢٢٢) من سورة البقرة: " الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان " ولا ريب عند كل من يعرف مقدارا من اللغة العربية أن قول القائل: " زوجتي طالق مرتين أو ثلاثا ".
ليس من الطلاق الثلاث بشئ ما لم يتخلل بين الطلاق الأول والثاني أو ما بعده رجوع بحيث يصدق الطلاق، وبدون تخلل الرجوع لا يصدق أنه طلقها مرتين أو ثلاثا ولو قال بدل " ثلاثا " ألفا. ودقق النظر في الآية الكريمة فإنها جلية.
نعم لما أقدم بعض الجهال من أئمة القوم خلافا للقرآن الكريم على تنفيذ قول المطلق: " طلقتك ثلاثا " وتنزيله منزلة التطليقات التي يتخلل بينها الرجوع، مست حاجة المتأخرين والمروجين لهذه البدعة إلى اختلاق القول ونسبته إلى المعصوم.
وأما مخالفة الحديث لشأن الإمام الحسن فيكفيك الحديث: (١٧٦) وتاليه من <a href="/الكتب/3699_ترجمة-الإمام-الحسين">ترجمة الإمام الحسين</a> وأنه أخذ العلم من جده ثم من أبيه وأنهما زقاه العلم زقا. وأنه كان عليه السلام منبع اللطف والرحمة، ومركزا للحلم والوقار، ومن كان كذلك كيف يمكن أن ينسب إليه مخالفة <a href="/الكتب/1_القرآن">القرآن</a> أو طلاق زوجته بسبب كلام صدر منها ولم ترد مدلوله الالتزامي وأصرت على عدم إرادتها هذا المدلول؟ ثم كيف يمكن أن ينسب إلى الامام أنه جزع من قول زوجته لما بلغه قولها الثاني بعد قولها الأول؟!!
(١) رواه في الحديث: (٣٧) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام- الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب/2047_المعجم- الكبير-ج-٣">المعجم الكبير: ج ٣</a> ص.. ط ١.
(٢) كذا في المعجم الكبير، وفي أصلي كليهما: " زبان " بالزاء المعجمة والباء الموحدة، ومثلهما في أول ترجمته عليه السلام من الطبقات الكبرى.
(٣) كذا في المعجم الكبير، وهذه اللفظة: " ملق " غير موجودة في نسخة العلامة الأميني، وني نسخة تركيا: " علق طلق معلق "
(٤) رواه في الحديث: (٧٥) من <a href="/الكتب/3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> عليه السلام من <a href="/الكتب/3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>.
(١) ورواه أيضا ابن سعد في الحديث: (٧٨ - ٧٩) من <a href="/الكتب /3698_ترجمة-الإمام-الحسن">ترجمة الإمام الحسن</a> من <a href="/الكتب /3051_الطبقات-الكبرى-ج-٨">الطبقات الكبرى: ج ٨</a>، قال: