
واما زلته في حقه : فلا خلاف ان العفو والاحتمال والتماس الاعذار اولى فقد قيل ينبغي ان تستنبط لزلة اخيك سبعين عذرا.
اذا شئت ان تدعى كريما معظما ظريفا حليما ماجدا فطنا حرا فمهما بدت من صاحب لك زلة فكن انت محتالا لزلته عذرا وقد قيل : خذ من خليلك ما صفا دون (28) الذي فيه الكدر فالعمر أقصر من معا تبة الخليل على الغير وقيل : إذا كنت في كل الأمور (29) معاتبا صديقك (30) لا تلقى الذي لاتعاتبه فعش واحدا أو صل أخاك فإنه مقارف (31) ذنب مرة ومجانبه إذا أنت لم تشرب مرارا من(32) القذى ظمئت وأي الناس تصفو مشاربه (33) ومهما اعتذر اخوك صادقا او كاذبا فاقبل، فقد قيل : أقبل معاذير من ياتيك معتذرا أبر عندك فيما قال أو فجرا
وقد أجلك من يعصيك مستترا فقد أبرك من يرضيك ظاهره وقد أجلك قال بعضهم : اذا وقع العتاب فقوبل بالاعتذار فعليك بالقبول قبله .
ونقل الغزالي حديثا : «من اعتذر اليه اخوه فلم يقبل فعليه اثم صاحب المكس» (34).
وقال أبو سليمان (35) لأحمد بن أبي الحواري (36) : اذا واخيت اخا في هذا الزمان فلا تعاتبه على ما يكرهه، فانك لا تأمن من ان ترى في جوابك ما