تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

![image file](./0992IbnCardun.AdabSuhba_0046.png)

قال يوسف بن اسباط ر15) : كان أعمامي قدرية، وأخوالي رافشية، فأنقذني الله تعالى بسفيان الثوري حين صحبته، فهذه فائدة الصحبة، فلا تسحب فاسقا، ولا مصرا على معصية أبدا، فمن لم يخف الله تعالى لا تومن عائلته، ولا يرثق بصداقته، لانه يتغير لتغير الاغراض، قال تعالى : «ولا تطع من أغفلنا قبله عن ذكرنا واتبع هواه، (16) ومشاهدة الفاسق المصر تزيل الخوف من القلب، وتهون المعصية، لان الطبع يسرق وفي صحبة المبتدع أيضا خطر بسراية البدعة، وتعدى شؤمها اليه .

وقال عمر رضى الله عنه : «عليك باخوان الصدق تعش في أكنافهم فانهم زينة في الرخاء، وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يغلبك منه، واعتزل عدوك، واحذر صديقك الا الامين، ولا أمين الا من خشي الله، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره، ولا تطلعه على سرك، واستشر في أمورك الذين يخشون الله.

وقال السيد ابن عطاء الله : (17) «لا تصحب من لا ينهضك حاله، ولا بدلك على الله مقاله، ربما (18) كنت مسيئا فأراك الاحسان منك (صحبتك)(19) الى من (20) هو أسوأ حالا منك (21)، قال ناظمه السيد ابن عباد : (22) (15) يوسف بن اسباط الشيباني واعظ زاهد روى عن سفيان الثوري وثقة ابن معين وقال فيه البخاري كان قد دفن كتبه فكان لا يجيء بحديثه كما ينبغي أنظر ميزان الآعتدال 328/2. (16) سورة الكهف آية 28. 17) أحمد بن محمد بن عبد الكريم الاسكندري فقيه متصوف شاذلي الطريقة أخذ عن أبي العباس المرسي

له مؤلفات عديدة اشتهر بالحكم التي كثرت الشروح عليها توفي بالقاهرة في جمادى الأولى سنة 709

ه أنظر شذرات الذهب 19/6 والدرر الكامنة 273/1 وكشف الظنون 675 ودائرة المعارف

الاسلامية 240/1 وشجرة النور 204. (18) في الحكم المطبوعة ص : 1) بشرح زروق (وربما). (19) زيادة من الحكم ص : 119. (20) في الحكم لمن ص : و11 (21) أنظر الحكم بشرح زروق ص : 119 مكتبة النجاح. 22) عمد بن ابراهيم آلرندي النفزي زاهد صنف في التصوف كتبا عجيبة وشرح الحكم العطائية ونظمها

واشتهرت رسائله الكبرى والصغرى مولده سنة 733 ه وتوفي في رجب سنة 792 ه وقد أطال

النري في ترجمته أنظر النفح 3541/5 وشجرة النور 238 جذوة الأقتباس 315/1 ونيل الابتهاج 287

هامش الدياج وسلوة الانفاس 133/2.

آداب الصحبة · الصفحة ٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

آداب الصحبةص ٤٦