 أحدا، (18 وقال بعض الادباء : لا تصحب من الناس من لا يكتم سرك، ويستر عيبك، ويكون معك في النوائب، ويوثرك بالرغائب، وينشر حسنتك، ويطوي سيئتك فان لم تجده فلا تصحب الا نفسك «وقال على رضي الله عنه : ان أخاك الحق من كان معك ومن يضر نفسه لينفعك ومن اذا ريب الزمان صدعك شتت شمل نفسه ليجمعك (11)
وقال يوسف بن الحسين (12) رضي الله عنه : أحب من الاخوان كل موات وفي غضيض الطرف عن عترات يوافقني في كل أمر أحبه ويحفظني حيا وبعد ممات فمن لي بهذا ليتني قد وجدته فقاسمته مالي من الحسنات
وقال الجنيد : (13) لأن يصحبني فاسق حسن الخلق أحب الي أن يصحبني قارىء سيء الخلق.
وأما الصلاح : فأمر لابد منه أيضا، ولابد في الصاحب من وصفين : أن يكون سنيا في اعتقاده، وان يكون تقيا في دينه، فانه ان كان بدعيا أو فاسقا ربما جر الناس الى مذهبه، أو ظن الناس فيه ذلك، فان المرء على دين خليله (14) كما قيل :
عن المرء لا تسأل وسل عن قرينه
فكل قرين بالمقارن مقتدى
فمن خالط العلماء والفضلاء حسب منهم، ومن خالط الاشرار والفجار حسب منهم.