
ومنها : الخلاص من الفتن وصيانة الدين والنفس، والخلاص من شر الناس وأذاهم، لاسيما في هذه الازمنة التي كثرت فيها الفتن والمعاصي وقد قيل :
اذا مارأيت الشر يبعث أهله
وقام جناة الشر للشر فانقد
ذيل هذا البيت الوالد (ه) رحمه الله تعالى بقوله :
وبيتك فالزم تنج من كل فتنة
ومن صالح الاعمال دأبا تزود
واعلم ان الصحبة تقع اتفاقية واختيارية، فالاتفاقية كالصحبة بالجوار وسبب الاجتماع في المكتب أو في المدرسة أو في السوق، أو على باب ملك او في الاسفار، او في شيء من المعاملات التي تقع بسبب الاضطرار، فقد يضطر الانسان لصحبة العامة، بل ولصحبة السفهاء، وفي صحبة العامة قيل : صحبناهم لما اضطررنا اليهم كما اضطر صياد الى صحبة الكلب وهل أنا الا كالمصلي بقفرة إذا لم يجد ماء تيمم بالتراب
وقد يضطر ايضا لصحبة السفهاء ليتقي بهم سفاهة من هو أشر منهم، فقد قيل : ضاع من لاسفيه له، ولما أنشد النابغة (5) بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم . ولا خير في حلم اذا لم تكن (6) له بوادر تحمى صفوه أن يكدرا ولاخير في جهل اذا لم يكن له حليم اذا ما أورد الأمر أصدرا
قال له رسول الله (ص) لايفضض الله فاك، (7) فكان من احسن الناس ثغرا، اذا سقط له سن نبت آخر مكانه، وقال مصعب بن الزبير : (8) «ماقل