تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جواب آخر

هذا يبطل كل حقيقة، فإن قائلا لو قال: إن السموات سبع، وقال آخر (1): إن السموات واحدة، لقلنا يلزمكم أن تقولوا إن السماء واحدة، لأن الحق في الوحدة، وكذلك لو قال قائل: الإمام واحد، هو الحق، فمن قال: إنهم أيمة فهو باطل، لأن الحق في الوحدة، وهذه مسكتة (2) لهم، وقد جربناها.

قرطاس

قالوا: إنما ينتقل إلى البدل مع عدم الأصل، كالتيمم (3)، والنظر بدل الخبر، فإن كلام الله هو الأصل، فهو خلق الإنسان وعلمه البيان، والإمام هو (4) خليفته، ومع وجود الخليفة الذي يبين (5) بقوله لا (6) ينتقل إلى النظر.

قال القاضي أبو بكر (7): هذه كلمات خبيثة ملفقة (8)، من جزء، عشر (9) العشر فيه طيب، لكنه قرن إلى باطل، خبيث مبطل للكل، كلام الله هو الكل، ولكن لا يبلغ إلى كلام الله إلا واسطته.

وقد قال الأستاذ أبو إسحق الإسفراييني (10): إن العاقل (11) لا يصح أن يدرك بذاته كل العلوم حتى يبعث الله من يرشده، وهو الرسول (12)، وقولهم: إن خليفة الله هو الذي يبلغ عنه صحيح (13)، ولكن الخليفة هو النبي الذي سن (14) ثم استأثر (15) الله به [و 23 أ] ولا معصوم بعده، لكن الكل في ذاته

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصمص ٦٠