تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

علم فتاهوا (1)، وجعل الخلف منهم يتبع في ذلك السلف، حتى آلت الحال ألا ينظر إلى قول مالك، وكبراء أصحابه، ويقال: قد قال في هذه المسألة أهل قرطبة وأهل طلمنكة (2)، وأهل طلبيرة، وأهل طليطلة، فانتقلوا من المدينة وفقائها (3)، إلى طلبيرة وطريقها وحدثت (4) قاصمة أخرى تعلم العلم، فصار الصبي عندهم إذا عقل، فإن سلكوا به أمثل طريقة لهم، علموه كتاب الله (5)، فإذا حذقه، نقلوه إلى الأدب، فإذا نهض فيه (6)، حفظوه "الموطأ"، فإذا لقنه، نقلوه إلى "المدونة"، ثم ينقلونه (7) إلى "وثائق ابن العطار" (8) ثم يختمون (9) له بأحكام بن سهل (10)، فقال: قال فلان الطليطلي، وفلان المجريطي، وابن مغيث (11)، لا أغاث الله نداءه (12)، ولا أناله رجاءه (13)، فيرجع القهقري أبدا، إلى وراء (14)، على (15) أمه الهاوية.

ولولا أن طائفة نفرت إلى دار العلم، وجاءت بلباب (16) منه، كالأصيلي (17)، والباجي (18)، فرشت من ماء العلم (19) على هذه القلوب الميتة، وعطرت [و 129 ب] أنفاس الأمة الزفرة (20)، لكان الدين قد ذهب. هذا مع

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصم · الصفحة ٣٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

النص الكامل لكتاب العواصم من القواصمص ٣٦٧