تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ما ذكره الشلوبين وتجويز وجه آخر، وهو: أن يكون ما بعد الفعل الذي بعد " أن " مرفوعا بعسى اسما لها، و " أن " والفعل في موضع نصب بعسى، وتقدم على الاسم، والفعل الذي بعد " أن " فاعله ضمير يعود على فاعل " عسى " وجاز عوده عليه - وإن تأخر - لانه مقدم في النية.

وتظهر فائدة هذا الخلاف في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول - على مذهب غير الشلوبين - " عسى أن يقوما الزيدان، وعسى أن يقوموا الزيدون، وعسى أن يقمن الهندات " فتأتي بضمير في الفعل، لان الظاهر ليس مرفوعا به، بل هو مرفوع ب " عسى " وعلى رأي الشلوبين يجب أن تقول: " عسى أن يقوم الزيدان، وعسى أن يقوم الزيدون، وعسى أن تقوم الهندات " فلا تأتي في الفعل بضمير، لانه رفع الظاهر الذي بعده.

* * * وجردن عسى، أو ارفع مضمرا بها، إذا اسم قبلها قد ذكرا (1).

(1) " وجردن " جرد: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " عسى " قصد لفظه: مفعول به لجرد " أو " حرف عطف معناه التخيير " ارفع " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " مضمرا " مفعول به لارفع " بها " جار ومجرور متعلق بارفع " إذا " ظرف لما يستقبل من الزمان، تضمن معنى الشرط " اسم " نائب فاعل لفعل محذوف يفسره المذكور بعده، أي: إذا ذكر اسم " قبلها " قبل: ظرف متعلق بذكر الآتي، وقبل مضاف وها: مضاف إليه " قد " حرف دال على التحقيق مبني على السكون لا محل له من الاعراب " ذكرا " فعل ماض مبني للمجهول، والالف للاطلاق، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى اسم، والجملة من ذكر ونائب فاعله المستتر فيه لا محل لها تفسيرية.

(*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٣٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٣٤٣