الانصاف استعمال المضارع واسم الفاعل من " عسى " قالوا: عسى يعسي فهو عاس، وحكى الجوهري مضارع " طفق "، وحكى الكسائي مضارع " جعل ".
* * * بعد عسى اخلولق أوشك قد يرد غنى ب " أن يفعل " عن ثان فقد (1) اختصت " عسى، واخلولق، وأوشك " بأنها تستعمل ناقصة وتامة.
فأما الناقصة فقد سبق ذكرها.
وأما التامة فهي المسندة إلى " أن " والفعل، نحو " عسى أن يقوم، واخلولق أن يأتي، وأوشك أن يفعل " ف " أن " والفعل في موضع رفع فاعل " عسى،
واخلولق، وأوشك " واستغنت به عن المنصوب الذي هو خبرها.
وهذا إذا لم يل الفعل الذي بعد " أن " اسم ظاهر يصح رفعه به، فإن وليه نحو " عسى أن يقوم زيد " فذهب الاستاذ أبو علي الشلوبين إلى أنه يجب أن يكون الظاهر مرفوعا بالفعل الذي بعد " أن " ف " أن " وما بعدها فاعل لعسى، وهي تامة، ولا خبر لها، وذهب المبرد والسيرافي والفارسي إلى تجويز
(1) " بعد " ظرف متعلق بقوله يرد الآتي، وبعد مضاف، و " عسى " قصد لفظه مضاف إليه " اخلولق، أوشك " معطوفان على " عسى " بعاطف مقدر " قد " حرف تحقيق " يرد " فعل مضارع " غنى " فاعل يرد " بأن يفعل " جار ومجرور متعلق بقوله " غنى " ومثله قوله " عن ثان " وقوله " فقد " فعل ماض مبني للمجهول، ونائب الفاعل ضمير مستتر فيه جوازا تقديره هو يعود إلى ثان، والجملة من فقد ونائب فاعله في محل جر صفة لثان.
(*)