تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اختصت " عسى " من بين سائر أفعال هذا الباب بأنها إذا تقدم عليها اسم جاز أن يضمر فيها ضمير يعود على الاسم السابق، وهذه لغة تميم، وجاز تجريدها عن الضمير، وهذه لغة الحجاز، وذلك نحو " زيد عسى أن يقوم " فعلى لغة تميم يكون في " عسى " ضمير مستتر يعود على " زيد " و " أن يقوم " في موضع نصب بعسى، وعلى لغة الحجاز لا ضمير في " عسى " و " أن يقوم " في موضع رفع بعسى.

وتظهر فائدة ذلك في التثنية والجمع والتأنيث، فتقول - على لغة - تميم: " هند عست أن تقوم، والزيدان عسيا أن يقوما، والزيدون عسوا أن يقوموا، والهندان عستا أن تقوما، والهندات عسين أن يقمن " وتقول - على لغة

الحجاز: " هند عسى أن تقوم، والزيدان عسى أن يقوما، والزيدون عسى أن يقوموا، والهندان عسى أن تقوما، والهندات عسى أن يقمن ".

وأما غير " عسى " من أفعال هذا الباب فيجب الاضمار فيه، فتقول: " الزيدان جعلا ينظمان " ولا يجوز ترك الاضمار، فلا تقول: " الزيدان جعل ينظمان " كما تقول: " الزيدان عسى أن يقوما ".

* * * والفتح والكسر أجز في السين من نحو " عسيت "، وانتقا الفتح زكن (1).

(1) " والفتح " مفعول به مقدم على عامله وهو قوله " أجز " الآتي " والكسر " معطوف على الفتح " أجز " فعل أمر، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت " في السين " جار ومجرور متعلق بأجز " من نحو " جار ومجرور متعلق بمحذوف حال من السين، ونحو مضاف وقوله " عسيت " قصد لفظه: مضاف إليه " وانتقا " الواو = (*)

شرح ابن عقيل · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

شرح ابن عقيلص ٣٤٤