وربيعها الذي به تخصب وعمودها الذي عليه العماد ومعقلها الذي إليه يلجأ العباد سلفك خير سلف وأنت منهم خير خلف ولن يخمد ذكر من أنت خلفه أيها الملك نحن أهل حرم الله وسدنة بيته أشخصنا عليك الذي أبهجنا بك فنحن وفد التهنئة لا وفد المرزية قال فأيهم أنت أيها المتكلم قال أنا عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف قال ابن أختنا قال نعم قال ادن فأدناه ثم أقبل عليه وعلى القوم قال مرحبا وأهلا وناقة ورحلا وأمنا ومستناخا سهلا وملكا مجلا يعطي عطاء جزلا قد سمع الملك مقالتكم وعرف قرابتكم وقبل وسيلتكم لكم الكرامة رحبا ما أقمتم والحباء إذا أظعنتم فأخبره ببعث رسول الله صلى الله عليه وسلم من قومه وأمر لكل رجل منهم بمائة من الإبل وعشرة أعبد وعشر إماء وعشرة أرطال ذهبا وعشرة أرطال فضة وكرش عنبر وأمر لعبد المطلب بعشرة أمثال ما أمر لهم
الحكاية الثانية
خبر وفد الحجازيين على عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه فيروى أنه لما ولي الخلافة وفد عليه الوفود من كل بلاد فوفد عليه الحجازيون فتقدم غلام منهم للكلام وكان حديث السن فقال له عمر ليتكلم من هو أسن منك فقال أصلح الله أمير المؤمنين إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه فإذا منح الله عبدا لسانا لافظا وقلبا حافظا فقد استحق الكلام وعرف فضله من سمع خطابه من الأنام ولو أن الأمر يا أمير المؤمنين بالسن لكان في مجلسك هذا من الأمة من هو أحق به منك فقال نعم صدقت قل ما بدا لك فقال