المحطوط عن المراتب من اغتر بالناس ولم يحسم رجاؤه باليأس ولم يطلب قلبه بشدة الاحتراس فالحذر الحذر من الناس فقد اقل الناس وبقي النسناس ذئاب عليهم ثياب أن استردفتهم حرموك وان استنصرتهم خذلوك وان استنصحتهم غشوك وان عاملتهم غبنوك وان غبت عنهم اغتابوك أن كنت شريفا حسدوك وان كنت وضيعا حقروك وان كنت عالما ضللوك وبدعوك وان كنت جاهلا عيروك ولم يرشدوك وان نطقت قالوا مهذار حديد وان سكت قالوا عيي بطيء بليد وان تعقت قالوا متكلف متعمق وان تغافلت قالوا جاهل احمق فمعاشرتهم داء وشقاء ومزايلتهم دواء وشفاء ولا بد أن يكون في الدواء كراهة ومرارة فاختر الدواء بمرارته وكراهته على الداء بغائلته وآفاته والله المستعان
الوصف الثاني
روى الخطابي عن الحسن انه قال اعلموا أن الناس شجرة لظى وفراش نار ودبان طمع أن الدنيا فتحت على أهلها كلبوا والله عليها اسوا الكلب حتى عدا بعضهم على بعض بالسيوف واستحل بعضهم حرمة بعض تخالفوا على شجنه كسببوها من كل