تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( يا جارة يا ابن أبي ربيعة انه % يخلو إذا اختلط الظلام ويشرب )

( جعل الفلافس حاجبين لبابه % سبحان من جعل الفلافس يحجب )

الجهة الثانية

وقوع اثره وجودا من ابلغ ما يعرف به وصفان

الوصف الأول قال الخطابي قرأت لمنصور بن عمار في صفة الزمان قال تغير الزمان حتى كل عن وصفه اللسان وامسى خربا بعد حداثته شرسا بعد لينه يابس الضرع بعد غزارته ذابل الفرغ بعد نضارته ناحل العود بعد رطوبته بشع المذاق بعد عذوبته فلا تكاد ترى لبيبا إلا ذا كمد ولا ظريفا واثقا بأحد ولا أصبح له حليفا إلا جاهل ولا امسى به قرير العين إلا غافل فما بقي من الخير إلا الاسم ولا من الدين إلا الرسم ولا من التواضع إلا المخادعة ولا من الزهادة إلا الانتحال ولا من المروءة إلا غرور اللسان ولا من الأمر بالمعورف والنهي عن المنكر إلا حمية النفس والغضب لها فيطلع الكبر منها ولا من الاستفادة إلا التعزز والتبجيل والتحلي ولا من الافادة إلا الترأس والتجلل فالمغرور المائق والمذموم عند الخلائق والنادم من العواقب

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٤١