تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال فالأول يخالطهم ويحترز منهم والثاني يتجنبهم ويلحقه اذاهم الأول فيهم داخل بالنصيحة والاحسان مع الاحتراز والثاني خارج منهم مع الغش والدغل والبغض انتهى ملخصا

قلت وقد ذكر الخطابي أن اكثر ما يعرض هذا لمن يحس من نفسه بتهمة ويعرف عند الناس بريبة كوصف المنافقين به في قوله تعالى يحسبون كل صيحة عليهم قال وما احسن قول المتنبي في أهل هذه الصفة حيث يقول

( إذا ساء فعل المرء ساءت ظنونه % وصدق ما يعتاده من توهم )

( وعادى محبيه بقول عداته % واصبح في ليل من الشك مظلم )

المقدمة الخامس ترك الاعتداد بالعوام وقلة الاكتراث بهم مطلوب من وجهين

أحدهما أن رضاهم كما قيل غاية لا تدرك روى اكثر من صيفي قائلا بعده ولا يكره سخط من رضاه الجور وعن يونس بن عبد الاعلى قال لي الشافعي يا أبا موسى رضا الناس غاية لا

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٣٤