تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أحدهما اساءة الظن بهم فعن عمر بن الخطاب رضي الله عنه احترسوا من الناس بسوء الظن وعن حصين الرقاشي وقد سئل ما بقي من رأيك فقال سوء الظن

الثانية قلة الثقة بهم وقديما وردت الوصية بذلك فقد رى أن عبد الملك بن مروان وجد حجرا فيه مكتوب بالعبرانية فبعث إلى وهب بن منبه فإذا فيه مكتوب إذا كان الغدر في الناس طباعا فالثقة بكل أحد عجز وقد قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه لمحمد بن كعب القرظي أي خصال الرجل اوضع له قال كثرة كلامه وافشاء سره والثقة بكل واحد

تنبيه

تقدم في القاعدة الخامسة عشر من قواعد الملك أن اساءة الظن إنما هي حيث يؤدي تحسينه إلى مفسدة راجحة على مصلحته ومتى رجحت مصلحته فهي المعتبرة في النهي عن هذه الاساءة لقوله تعالى ^ اجتنوا كثيرا من الظن ^ ومن ثم قال ابن قيم الجوزية الفرق بين الاحتراز وسوء الظن أن المحترز كرجل خرج مسافرا بماله ومركوبه فهو يحترز جهده من مكروه ما يتوقع في السفر والسيء الظن ممتليء القلب بالظنون السيئة بالناس حتى يظهر على لسانه وجوارحه فيبغضهم ويبغضونه ويحذر منهم ويحذرونه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٣٣