تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| السياسة الثانية

| سياسة الناس

| وقبل التلخيص لها فهنا مقدمات

المقدمة الأولى

قال الغزالي الالفة ثمرة حسن الخلق والتفرق ثمرة سوء الخلق فحسن الخلق يوجب التحبب والتآلف والتوافق وسوء الخلق يثمر التباغض والتحاسد والتناكر

قلت مما يدل على حمد الثمرة الأولى تعظيم المنة بها على الخلق في قوله تعالى ^ لو انفقت ما في الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم فأصبحتم بنعمته اخوانا ^ وعلى سوء مغبة الثانية صريح الزجر عنها في قوله تعالى واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا والشواهد على الأمرين من السنة الكريمة لا تنحصر

المقدمة الثانية الاستكثار من الاصدقاء مذموم لوجهين

أحدهما ندور من يصلح منهم للحصبة المعتد بها وحينئذ فالتوسع فيها خلاف التوقي والحذر ففي الحديث تجدون الناس كإبل مائة ليس فيها راحلة قال الخطابي الراحلة البعير الذلول الذي يركب عليه

بدائع السلك 1-2(م) · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

بدائع السلك 1-2(م)ج ٢ · ص ٤٣٠